هولندا.. فشل الاتحاد الاوروبي و بريطانيا في التوصل لاتفاق تجاري سيكون امر جنوني

 قال رئيس الوزراء الهولندي، مارك روته، الخميس، إنه سيكون "من الجنون" فشل الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في التوصل إلى اتفاق تجاري جديد بعد بريكسيت.

ولدى وصوله مع زعماء دول الاتحاد الأوروبي الآخرين إلى بروكسل، مقر مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قال روته للصحفيين: "سيكون من الجنون للعالم الخارجي ألا تتمكن المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي من التوصل إلى اتفاق، أعتقد أنه من مصلحتنا اقتصاديا وجيوسياسيا الوصول إلى صفقة".

وأكد أنه "لا يزال متفائلا بحذر" بشأن حل الخلاف الأخير حول تنفيذ معاهدة الطلاق السابقة التي أبرمتها بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي، والتي قد تتعرض لخطر التقويض إذا تمت الموافقة على قانون بريطاني جديد يسمى قانون السوق الداخلية.

ودعا الاتحاد الأوروبي بريطانيا إلى استئناف المفاوضات بشأن بريكسيت في لندن الأسبوع المقبل. وأفاد كبير المفاوضين الأوروبيين ميشيل بارنييه بأنه اقترح على البريطانيين مواصلة التفاوض في الوقت الوجيز المتبقي ليتسنى للطرفين التوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف.

وقال بارنييه "اعتبارا من الغد سأتحدث مع نظيري ديفيد فروست. سنكون في لندن الاثنين لكامل الأسبوع، بما في ذلك نهاية الأسبوع إن اقتضى الأمر. والأسبوع التالي في بروكسل". وأضاف "هذا ما اقترحته على الفريق البريطاني حتى نتفاوض في الوقت الوجيز المتبقي لنا، ليتسنى لنا التفاوض حول الاتفاق حتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر ونصل إلى الاتفاق الذي نريده، هذا ما طلبته الدول الأعضاء".

 بيد أن بريطانيا أعربت عن خيبة أملها من "خلاصات القمة الأوروبية" وطالبت دول الاتحاد من لندن ببذل جهود إضافية. هذا ما أكده كبير المفاوضين البريطانيين حول ملف بريكسيت ديفيد فروست الخميس.

وقال فروست إن بلده يشعر بـ"خيبة أمل إزاء خلاصات القمة الأوروبية" حول المفاوضات التجارية لما بعد بريكسيت. وأضاف فروست على تويتر أنه "متفاجئ من أن الاتحاد الأوروبي لم يعد ملتزما بالعمل المكثّف" للوصول إلى اتفاق ومن طلب دول التكتل أن تبذل لندن جهودا إضافية. 

عقبات

رئيس الوزراء البريطاني، أكد أنه سيحسم قراره بشأن مواصلة المفاوضات التجارية الشاقة لمرحلة ما بعد بريكست، من عدمه، بناء على “نتائج” القمة الأوروبية اليوم.

فهناك نقاط خلاف عديدة ما تزال قائمة، بما في ذلك ما يتعلق بالصيد الذي يمثل عقبة رئيسة أمام دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي (فرنسا، بلجيكا، هولندا، ايرلندا والدنمارك)، وذلك رغم أن عائداته تمثّل جزءاً ضئيلاً من اقتصاد الدول الأعضاء والمملكة المتحدة. وأيضا، موضوع الضمانات المطلوب من بريطانيا تقديمها على صعيد المنافسة، رغم تحقيق بعض التقدم الطفيف بشأنها، وطريقة حل الخلافات في إطار الاتفاق المقبل.

الموضوع الثاني الذي  على طاولة مناقشات القادة الأوروبيين، هو ملف المناخ، وذلك بعد شهر من دعوة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين للوصول إلى خفض بنسبة 55 في المئة في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الاتحاد الأوروبي من أجل التوصل إلى تحييد أثر الكربون بحلول عام 2050.

وفي هذا الصدد، دعا رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل، إلى نقاش بناء حول الموضوع في قمة اليوم، وذلك من أجل تمهيد الطريق لاتفاق بحلول نهاية العام الجاري. وستحدد الدول الأعضاء فقط شروط النقاش ولن تبت بالأهداف المحددة للعام 2030 الأمر الذي سيحصل خلال القمة الأوروبية المقبلة في منتصف كانون الأول/ ديسمبر.

وأعربت 11 دولة من بينها فرنسا وإسبانيا وهولندا في رسالة مشتركة، عشية انطلاق القمة، عن دعمها لخفض بنسبة 55 % على الأقل بحلول 2030. لكن تحفظ دول أوروبية شرقية من بينها بولندا التي تعتمد كثيرا على الفحم وترفض التعهد بتحييد أثر الكربون بحلول 2050، يعقّد الوضع، إذ أنها قد تطالب بتمويل إضافي.

هولندا.. فشل الاتحاد الاوروبي و بريطانيا في التوصل لاتفاق تجاري سيكون امر جنوني

وكالات 

 هاشتاغ هولندا

google-playkhamsatmostaqltradent