هولندا.. مصلحة الهجرة الهولندية لن تحسم طلبات اللجوء في الوقت المحدد

بروكرز: من المؤلم ألا يتم إنهاء تراكم طلبات اللجوء; لن تستطيع مصلحة  الهجرة والتجنيس الهولندية أن تنهي ملفات قوائم انتظار لأكثر من 15000 لاجئ متواجد في مراكز استقبال اللاجئين والذين ينتظرون حسم ملفاتهم قبل نهاية العام الجاري. 

في وقت سابق، وعدت وزيرة العدل والأمن بروكرز_نول مجلس النواب بإنهاء الملفات قبل نهاية العام الجاري، لكنها كتبت مؤخراً في رسالة إلى المجلس بأن تسريع تسوية الملفات لم يسيير وفقاَ لما كان متوقع.

وأكدت الوزيرة كما نقلت هيئة الإذاعة الهولندية "إن_أو_إس" وحسبما ترجمة مدونة هاشتاغ هولندا، ستكون الأثار على طالبي اللجوء الذين مازالوا ينتظروا حسم ملفاتهم مؤلمة. 

وأضافت الوزيرة أن دائرة الهجرة والتجنس الهولندية (أي_إن_دي) أبلغت طالبي اللجوء في مراكز استقبال اللجوء عن طريق الرسائل واعتذرت منهم عن عدم الوضوح لعدم تمكنها من حسم ملفاتهم لفترة أطول.

شكلت الوزيرة "بروكرز" فريق عمل خاص في محاولة لإنهاء الطلبات المتراكمة. 

وأشارت هيئة الإذاعة الهولندية "إن_أو_إس" أن طالبي اللجوء في بعض الأحيان ينتظرون لأكثر من عامين حتى تتم معالجة طلب اللجوء الخاص بهم.

7000 حالة أخرى

وتتوقع بروكرز أنه بحلول نهاية العام، سيبقى أكثر من 7000 ملف على قائمة الانتظار من 15000 ملف  موجودين حالياً على القائمة. 

ووفقاً لوزير العدل، ينبغي الآن التعامل مع هذه الأمور من قبل فريق العمل في العام القادم، وتعزو بروكرز التأخير لأسباب مختلفة من بينها أزمة كورونا.

بسبب الوباء، لم تحصل أي جلسة استماع لطالبي اللجوء على الإطلاق لفترة من الوقت، بالإضافة لذلك فإن إيجاد مبانٍ وقائية من كورونا يتطلب جهدا إضافيا، كما لا يمكن نقل العديد من طالبي اللجوء إلى جلسات الاستماع عبر الباصات.

علاوة على ذلك، استغرق تدريب موظفي فريق العمل الذي أعلن تشكيله وقتاً أكثر من المتوقع.

هولندا.. مصلحة الهجرة الهولندية لن تحسم طلبات اللجوء في الوقت المحدد
رسالة حول سير إجراءات اللجوء - هيئة الإذاعة الهولندية

وتم إبلاغ مجلس النواب في وقت متأخر مما أثار غضب وقلق نواب أحزاب الائتلاف الحاكم والمعارضة من هذه الأخبار.

وأطلق مارتن خروتهاوزن النائب عن حزب "D66" استمرار قوائم الانتظار "بأنه أمر محزن"، ويرى عضو البرلمان  فان تورينبرج عن "CDA" أنه "أمر محزن للغاية بشكل خاص للأشخاص الذين طرقوا باب هولندا ويريدون في الواقع فقط معرفة مصيرهم بسرعة". 

المتحدث باسم الحزب الاشتراكي "SP"، فان ديك، يصف ما يحصل في مراكز اللجوء بأنها "فوضى" ويجب على وزيرة العدل أن تتحمل مسؤولية ذلك في الأسبوع المقبل.

وأشار فان اويك من "خرون لينكس" بشأن حقيقة أن الأخبار ظهرت قبل إبلاغ المجلس أنها قاسية; وقال : "إنه أمر لا يصدق حقاً أن مجلس النواب هو على ما يبدو آخر من سمع أن وزيرة العدل قد أنهت أهم مشروع سياسي لها بالفشل."

عقوبات التأخير

يترتب على وقت الانتظار الطويل في مصلحة الهجرة الهولندية  العديد من العواقب مالياً وعملياً. 

في العام الماضي، كان لا بد من دفع 5.5 مليون يورو كتعويض لأن طالبي اللجوء اضطروا إلى الانتظار لفترة طويلة. 

تم إلغاء هذه "الغرامة" الآن من القضايا الجديدة، لكن مصلحة الهجرة الهولندية دفعت حتى الآن 11.5 مليون غرامات أخرى هذا العام. 

وتتوقع بروكرز_نول أنه سيتم إضافة 32 مليون أخرى هذا العام والعام القادم.

ومن المتوقع أن يؤدي بطء معالجة طلبات اللجوء إلى اكتظاظ مراكز اللجوء. وهذا أحد الأسباب الذي يشكل ضغطاً على البلديات من أجل توفير ما لا يقل عن 5000 مكان إضافي لاستقبال طالبي اللجوء. 

علاوة على ذلك يجب أن تستوعب البلديات أيضاً ضعف عدد حاملي الإقامة في العام المقبل.

الجدير ذكره وأنه على الرغم من إنخفاض عدد طالبي اللجوء خلال الفترة الأخيرة جراء جائحة كورونا، إلا أن مراكز طالبي اللجوء تواجه الكثير من الصعوبات على مختلف المستويات.

فلا يزال الآلاف من طالبي اللجوء الحاصلين على تصريح إقامة يقطنون في مراكز اللجوء، وذلك نتيجة النقص الحاد في عدد المنازل بهولندا، بحسب ما ذكرت البلديات. وستضاعف هذه المشاكل في المستقبل القريب خاصة مع الأخبار الواردة بعدم حسم ملفات آلاف اللاجئين.

وقد وعدت وزيرة الدولة لشؤون العدل  الأمن بروكرز_نول بالعمل على إيجاد حلول وأعلنت عن تشكل فريق عمل طارئ. ولكن يبدو أنها لم تستطع أن تترجم وعودها على أرض الواقع. 

هاشتاغ هولندا

google-playkhamsatmostaqltradent