بريطانيا أول بلد يبدأ حملة تلقيح ضد كورونا

بدأت بريطانيا الثلاثاء إعطاء لقاح "فايزر-بيونتيك" المضاد لفيروس كورونا للأشخاص الأكثر ضعفاً، لتصبح بذلك أول دولة غربية تنشر برنامج تلقيح واسع النطاق. وأصبحت مارغاريت كينان البالغة تسعين عاما، أول شخص في العالم يتلقى اللقاح الذي طوّره تحالف المختبرين الأمريكي والألماني.

بدأت بريطانيا طرح لقاح كوفيد-19 الذي طورته شركتا فايزر وبيونتك اليوم الثلاثاء (الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2020)، لتصبح بذلك أول دولة غربية تبدأ في التطعيم الجماعي للشعب فيما أٌطلق عليه نقطة تحول حاسمة في القضاء على فيروس كورونا.

انطلقت حملة التطعيم بتلقي امرأة مسنة في التسعين من عمرها، جرعة اللقاح، لتصبح أول من يتلقى اللقاح في بريطانيا. كاميرات التليفزيون نقلت حصول المرأة التي تدعى مارجريت كينان، على اللقاح ووصفت هذه اللحظات بـ"التاريخية".

وينبغي على أكثرية السكان في بريطانيا الانتظار حتى العام 2021، لتلقي اللقاح إذ إن تُعطى أولوية للمقيمين في دور الرعاية والعاملين فيها. ويلي ذلك تلقيح العاملين في المجال الصحي ومن تفوق أعمارهم 80 عاماً. وشبّه مدير هيئة الخدمات الصحية الوطنية ستيفن بويس حملة التلقيح، بأنها "ماراتون" في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 66 مليون نسمة.

وسيزيد التطعيم الجماعي من الأمل في احتمال وصول العالم إلى منعطف في مكافحة الوباء الذي دمر اقتصادات وأودى بحياة أكثر من مليون ونصف المليون شخص على الرغم من أن التخزين في درجات حرارة شديدة البرودة والخدمات اللوجستية الصعبة ستحد من استخدامه في الوقت الحالي.

وذكرت الصحف البريطانية أن الملكة إليزابيث الثانية البالغة 94 عاما وزوجها الأمير فيليب البالغ 99 عاما سيحصلان على اللقاح قريبا. وقد يحصل ذلك في مكان عام لتشجيع الناس على الاقتداء بهما.

من جانبها، قالت منظمة الصحة العالمية الإثنين إن التطعيم ضد كوفيد-19 لا ينبغي أن يكون إلزاميا، إلا في ظروف مهنية محددة.

وقال مايكل راين، مدير الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية، في مؤتمر صحافي ، إن وصول اللقاحات هو "نبأ سار"، مؤكداً أنه من الضروري شرح "فوائد" اللقاحات على نحو أفضل بدلاً من جعل التطعيم إلزاميا.

وصرحت كيت أوبراين، مديرة قسم التحصين واللقاحات في المنظمة، "لا أعتقد أن الإلزام هو السبيل الصحيح"، مشيرة إلى أن التجربة أظهرت أنه عندما أرادت بعض الدول جعل بعض اللقاحات إلزامية، لم تحصل على النتيجة المأمولة.

وبريطانيا هي الدولة الأوروبية الأكثر تضرراً من كوفيد-19، إذ شهدت 61 ألف وفاة لكن رئيس الوزراء بوريس جونسون يأمل في تغيير مسار التيار من خلال طرح لقاح فايزر وبيونتك قبل الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي.

وصدقت بريطانيا على اللقاح للاستخدام الطارئ منذ أقل من أسبوع وطرحته من خلال هيئة الصحة الوطنية. وقال سايمون ستيفنز رئيس هيئة الصحة الوطنية "طرح اللقاح نقطة تحول حاسمة في المعركة مع الوباء".

وطلبت بريطانيا في المجمل أربعين مليون جرعة من اللقاح حيث سيحصل الفرد على جرعتين. ويكفي هذا العدد لتطعيم عشرين مليون شخص في البلد البالغ عدد سكانه 67 مليون نسمة.

ومن المتوقع أن يتم توفير قرابة 800 ألف جرعة في الأسبوع الأول وستكون أولوية الحصول على اللقاح للذين يحصلون على الرعاية في المنزل ومقدمي الرعاية ومن تتجاوز أعمارهم 80 عاما وبعض العاملين في هيئة الصحة.

وإجمالاً، طلبت بريطانيا 357 مليون جرعة من سبعة لقاحات مختلفة لكوفيد-19.

بريطانيا  أول بلد يبدأ حملة تلقيح ضد كورونا

صورة لمارجريت كينان أول شخص يتلقى لقاح كورونا في بريطانيا يوم الثلاثاء الثامن من ديسمبر 2020

وكالات 

هاشتاغ هولندا



google-playkhamsatmostaqltradent