وفاة المخرج السوري حاتم علي

توفي صباح اليوم الثلاثاء، 29 ديسمبر، المخرج السوري الكبير حاتم علي في القاهرة جراء أزمة قلبية.

ونشر السيناريست عبد الرحيم كمال، صورة له مع حاتم علي عبر حسابه في "فيسبوك"، وعلّق: "لا حول ولا قوة إلا بالله.. وداعا صديقي وحبيبي الأستاذ حاتم علي المخرج الكبير المهذب الراقي.. في أمان الله ورحمته حبيبي.. من أحزن الأخبار والله ربنا يُقبل عليك بفضله ورضاه".

بدأ علي مشواره الفني بالكتابة المسرحية والنصوص الدرامية والقصص القصيرة.

حصل على إجازة في الفنون المسرحية من المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق - قسم التمثيل 1986. وهو متزوج من الكاتبة السورية دلع الرحبي.

وبدأ حياته الفنية كممثل مع المخرج هيثم حقي في مسلسل دائرة النار 1988، ثم توالت مشاركاته في الأعمال الدرامية التي جسد شخصيات مختلفة، تتنوع بين الادوار التاريخية والبدوية إلى الشخصيات المعاصرة بأنماط متعددة. وله لوحات كوميدية مع الفنان ياسر العظمة. ومع تطوره في العمل واكتسابه الخبرة وصل إلى مستوى يكاد أن يوصف فيه بالفنان الكامل، حيث عمل وراء الكاميرا وأمامها في أعمال ضخمة.

توجه علي إلى الإخراج التلفزيوني في منتصف التسعينات، حيث قدم عدد كبير من الأفلام التلفزيونية الروائية الطويلة وعدد من الثلاثيات والسباعيات، وفي مرحلة متقدمة قدم مجموعة هامة من المسلسلات الاجتماعية والتاريخية ومن أهم ما قدمه مسلسل الزير سالم والذي يُعد نقطة تحول في مسيرة هذا الفنان. كذلك الرباعية الأندلسية. وقد تم دبلجة مسلسله صلاح الدين الأيوبي وعرضه في ماليزيا وتركيا واليمن والصومال.

وهو مخرج "التَّغريبةُ الفِلسطينية"، المسلسل الدرامي التاريخي، يُعدُّ واحداً مِن أشهرِ ما أنتجتهُ الدراما العربية في تسلّيط الضّوء على القضية الفلسطينية.

 ويروي المسلسل قصة أُسرة فلسطينية فقيرة تُكافح مِن أجل البقاء في ظل الانتداب البريطاني ثمّ خِلال الثورة الفلسطينية الكبرى، وفي خِيم اللجوء بعد النكبة، حيث تُلخص الأحداث التي مرت بها هذه الأسرة حقبةً تاريخية هامة في حياة الفلسطينيين امتدت ما بين ثلاثينيات وستينيات القرن العشرين.

يقول حاتم علي: « أنا لست فقط أحد أبناء “الجولان” المحتل الذين عاشوا تجربة تتقاطع في كثير من تفاصيلها مع تجربة شخصيات المسلسل "التغريبة الفلسطينية" ولكنني أيضاً عشت طفولتي وشبابي في مخيم اليرموك وكنت في عام 1967 بعمر “صالح” الذي كان يحمله خاله “مسعود” وكنت أيضاً محمولاً بالطريقة نفسها على ظهر أحد أخوالي، بشكل أو بآخر استطعت أن أستحضر الكثير من هذه التفاصيل الواضحة أحياناً والمشوشة في أحيان كثيرة والملتبسة في بعض الأحيان وأوظفها وأعيد تركيبها مستكشفاً إياها في أحيان كثيرة من خلال العمل نفسه، وكثيرا ما سُئلت نفس السؤال وهو كيف يمكن لمخرج غير فلسطيني أن يقدم عملاً عن هذه القضية، وأنا شخصياً كنت أقول أن القضية الفلسطينية هي قضيتنا جميعاً كعرب».

وفاة المخرج السوري حاتم علي

هاشتاغ هولندا

google-playkhamsatmostaqltradent