رحلة اللجوء في هولندا وماذا ينتظرك من قرارات

هاشتاغ هولندا.. انخفض عدد طلبات لجوء السوريين إلى هولندا في عام 2018 بشكل ملحوظ، مقارنة بالأعوام الماضية ما بين 2014 حتى 2017، الفترة التي شهدت فيها هولندا أكبر موجة من اللاجئين والمهاجرين، ممن تمكنوا من الوصول  بطرق شرعية وغير شرعية.  كما عملت الحكومة الهولندية على تطبيق حزمة من القرارات الصارمة على القادمين الجدد من الجنسية السورية.


رحلة اللجوء في هولندا 
إذا كنت قد وصلت برا إلى بلد هولندا وتريد طلب اللجوء، يجب عليك الذهاب إلى مركز التسجيل "تير أبل" (Ter Apel) . في كل مكان في هولندا، يمكنك الحصول على بطاقة النقل العام (صالحة ليوم واحد) (OV-dagkaart) من الشرطة للسفر الى "تير أبل". إذا وصلت إلى مطار "شخيبهول"  (Schiphol)  أو أي ميناء هولندي، تقوم بالتسجيل لدى الشرطة العسكرية الملكية الهولندية. 

بعد ذلك سوف يتم نقلك إلى مقر إيواء مغلق (المجمع العدلي شخيبهول) (Justitieel Complex Schiphol) . يتم في مقر الإيواء المفتوح "تير أبل" أو في مقر الإيواء المغلق تسجيل بياناتك الشخصية. يتم أخذ صور لك وبصمات أصابعك ويتم تفتيش ملابسك وأمتعتك. يتم  أيضا أخذ هاتفك وفحصه. سيتم إرجاعه إليك في أقرب وقت ممكن.، ويُجرى فحص لبصمات مقدم فيما إذا كانت موجودة على نظام "دبلن". 
لتكون النتيجة على الشكل الآتي:
  1. الاحتمال الأول: الرفض المباشر لطالب اللجوء السوري، ممن حصل على كرت الإقامة ووثيقة السفر اليونانية ذات الخمس سنوات. 
  2. الاحتمال الثاني: الرفض المباشر، ممن لديه " فقط" بصمة دون حصوله على الإقامة في إحدى دول الاتحاد الأوربي الأخرى (فرنسا، ألمانيا، النمسا، اسبانيا، إيطاليا، بلجيكا، كرواتيا، سلوفينيا، المجر، مقدونيا).
  3. الاحتمال الثالث: هو الانتظار لمدة تتراوح بين 3 حتى 9 شهور، ممن لديه "بصمة لجوء فقط " في اليونان دون حصوله على كرت الإقامة ووثيقة السفر، وغالباً ما ينتهي الانتظار بالموافقة على منحه حق الاقامة لمدة خمس سنوات وكافة حقوقه الأخرى.
 كسر البصمة اليونانية في هولندا
أصبح من الصعب في هولندا كسر بصمة اليونان حيث أعادت هولندا تفعيل العمل ببصمة اليونان، وذلك مطلع عام 2018، بالنسبة للاجئين السوريين، بعدما كانت  تتغاضى عن بصمة اليونان بشكل خاص  لكن هناك بعض التساهل مع بعض الحالات، ممن لديه بصمة لجوء في الجزر اليونانية المقابلة لتركيا، لعلم الحكومة الهولندية البصمة تكون إجبارية فيها.

ويوضع المتقدم بطلب اللجوء في مركز للانتظار فترة قصيرة بين الشهر إلى ثلاثة أشهر كأقصى حد، يُجرى بحث شامل عن الشخص وعمله، فيما إذا كان قد ارتكب جرائم حرب في سوريا، أو كان بإحدى التنظيمات المتشددة.

إجراءات اللجوء 
بعد عملية التحقق من حاملي البصمات أو الإقامات بالنسبة لطالبي اللجوء السوريين، سيتم نقل عدد من طالبي اللجوء من "تير أبل" إلى مراكز إيواء مفتوحة أخرى لمواصلة إجراءات اللجوء. التحقيق عن كيفية الوصول إلى هولندا وعن المبالغ المدفوعة والشخصيات التي ساعدت في إيصال المتقدم وعن أسباب اللجوء من خلال إستجوابيين من قبل موظف دائرة الهجرة ( استجواب التدقيق و الاستجواب الثاني  "Nader gehoor"). ( لمعرفة ما ينتظرك في التحقيق اضغط هنا )

التدقيق الأمني
 وصل التدقيق الأمني إلى حد تصدر لائحة أولويات البحث، حيث بدأت الحكومة الهولندية منذ العام الماضي، البحث بشكل معمق حول الشخص المتقدم وخلفيته فيما إذا كان يعمل في أجهزة المخابرات  أو متورط بحمل السلاح ضد السوريين، وذلك عبر البحث في جميع حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى فحص أمني بطرق وأساليب خاصة بالحرس الملكي الهولندي وشرطة الأجانب.

من يثبت تورطه في الخدمة بأحد أفرع المخابرات، يتم تحويله لمحكمة العدل الدولية في "لاهاي" بشكل مباشر، وإجراء التحقيقات معه وتقرير مصيره.

المحامي تامر حسيب قال لموقع تلفزيون سوريا إن الحكومة الهولندية قامت بالتدقيق على السوريين الواصلين إلى هولندا في السنوات الأخيرة بشكل غير مسبوق، وبالخصوص عن علاقتهم بقوات النظام. وتابع " بالتأكيد هناك غموض شديد وكتمان وعدم تصريح من الحكومة الهولندية في هذا الأمر، لكن في حال ثبت من خلال التحريات أن الشخص له صلة قديما أو حديثا او منشق من المخابرات، يتم إعطائه انتظار مدة تسعة أشهر، وتحويله لمحكمة العدل الدولية في "لاهاي" لاستكمال إجراءاته.

وأكد "حسيب" يخضع الشخص لعدة تحقيقات أمام محققين أصحاب خبرة ضخمة في مجال التحقيق وعددهم ثلاثة، يمارس على المتهم ضغط نفسي قاسي من خلال ساعات التحقيق الطويلة وطرح أسئلة عليه من بداية ولادته حتى مغادرة البلاد، حتى يعترف بكل ما يخفيه، في حال ثبت تورطه بسفك دم تتولى المحكمة إصدار قرار بحقه برفض طلبه وطرده خارج هولندا.

ويضيف حسيب إن الأمور اختلفت عن الماضي، حيث كان الواصلين الجدد يحصلون على الإقامة بعد عشرة شهور من تقديم طلب اللجوء، بغض النظر عما كان يعمل في سوريا سواء كان منشق جيش أو منشق من أحد الأفرع الأمنية، لكن الآن الإجراءات تغيرت بشكل شامل مع السنتين الأخيرتين بالنسبة للعسكريين ومن يثبت عملهم في أجهزة الاستخبارات حديثاً أو قديماً.

حاملي الإقامات في دول الخليج وتركيا
تتغاضى الحكومة الهولندية عن حاملي الإقامات في إحدى دول الخليج وتركيا، كونها دول ليست ضمن الاتحاد الأوربي، و تكتفي فقط بإجراء تحقيق عن الإقامات والأختام وتواريخ الحصول عليها والدخول والخروج وفترة الإقامة في كل مكان، دون التسبب بأي عوائق بالانتظار أو الرفض أو اعتبار الشخص المتقدم بطلب لجوء قادم من دول آمنة.

محمد النايف شاب سوري من ريف حمص الشمالي يبلغ من العمر 33 عام، وصل إلى هولندا مطلع العام الحالي، وحصل على الإقامة ووثيقة السفر الهولندية بعد شهر ونصف من وصوله، رغم امتلاكه إقامة في السعودية منذ سنين.

يقول "النايف" وصلت هولندا مطلع 2018، قدمت طلب لجوء في مركز "تير آبل"، تم سؤالي في جميع التحقيقات التي أجريت معي عن الإقامة السعودية وعن كافة التفاصيل بخصوصها، حصلت على الإقامة بعد شهر ونصف من تقديم طلب اللجوء، على عكس الوقت الطبيعي والمقدر ثلاثة شهور، الآن انتظر منزلي في مركز اللجوء الدائم، ربما يكون في الأيام القليلة القادمة.

رحلة اللجوء في هولندا وماذا ينتظرك من قرارات
تير أبل
هاشتاغ هولندا..
google-playkhamsatmostaqltradent