هولندا .. أزمة لاجئين كبيرة وعشرة آلاف لاجئ سيصلون هولندا

بدءاً من مطلع العام المقبل ستواجه مراكز استقبال اللاجئين في هولندا أزمة كبيرة.

حيث لن يجد أكثر من عشرة آلاف لاجئ جديد أماكن لهم في مراكز استقبال اللاجئين الحالية. هذا ما أكّدته صحيفة الـ NRC يوم أمس الأحد، بعد اطلاعها على وثائق داخلية خاصة لمنظمة الكوا (COA) التي تدير تلك المراكز.

وأكّدت منظمة الكوا امتلاء مراكز اللجوء حالياً بأكثر من 27,000 ألف لاجئ، بحيث لا يوجد أي مكان إضافي للاجئين الجدد، الذين يتوقّع وصولهم إلى هولندا مطلع العام المقبل. وتتوقّع الكوا أن يصل عدد اللاجئين الذين يجب عليها استقبالهم إلى 37,000 لاجئ مطلع العام القادم وإلى 39,000 في نهايته.

وقد أعادت وزيرة الدولة الهولندية بروكرز كنول السبب في اكتظاظ مراكز اللجوء إلى أنّ النسبة الأكبر من طالبي اللجوء الذين وصلوا في السنوات الأخيرة إلى هولندا، جاؤوا لأسباب اقتصادية. لذا فإنّ الحلّ لهذه الأزمة، وفقاً لها هو بأن تقوم الكوا بالتواصل مع البلديات لإبقاء مراكز اللجوء الحالية مفتوحة. بالإضافة إلى ذلك ستسعى وزارة الدولة إلى إعادة اللاجئين، الذين لا يملكون فرصةً للحصول على الإقامة في هولندا، إلى بلادهم الأصليّة بأسرع وقت.

الحكومة خلقت الأزمة
وقد ردّت منظمة Vluchtelingwerk اليوم على تصريحات الوزيرة الهولندية، مؤكّدةً أنّ اكتظاظ مراكز اللجوء حالياً كان ليمكن تفاديه "لو لم تحطّم الحكومة بنفسها النظام الذي كانت اجراءات اللجوء تسير وفقاً له". وأضافت المنظمة في بيان خاص لها أنّ ما أزّم الأوضاع في مراكز اللجوء هو "التوقعات الحكومية الخاطئة خول طلبات اللجوء الجديدة وخفض الإنفاق في دائرة الهجرة والجنسية (IND)، بحيث غادر الكثير من الموظفين المؤقّتين وزادت الملفّات المتراكمة وطالت فترات الانتظار بشكل كبير".

ويرى مدير منظمة Vluchtelingwerk، عبد الوهيب شوهو أنّه من المبالغة القول أنّ ازدياد عدد طلبات اللجوء وصعوبة حصول حاملي الإقامة على منازل هو السبب في امتلاء مراكز اللجوء. وفقاً لتصريحاته لجريدة الـ NRC اليوم فإنّ "الحكومة هي من قام بخلق هذه المشكلة، عبر إطالة أوقات الانتظار لدى الـ (IND).

ولذلك ناشدت منظمة Vluchtelingwerk وزيرة الدولة لتحمّل مسؤوليتها والسعي لتقصير أوقات الانتظار لدى الـ (IND) وتحسين ظروف طالبي اللجوء المنتظرين. كما دعت البلديات لأن تكون نشطة في مراكز استقبال اللاجئين، لدمج طالبي اللجوء في المجتمع الهولندي، منذ يومهم الأوّل في البلاد.

وفي حين أكّدت الكوا في وثائقها الداخلية أنّ "عامي 2020 و2021 سيكونان عاميين متوترين من ناحية القدرة الاستيعابية في مراكز اللجوء". فإنّ وزيرة الدولة الهولندية بروكز كنول لا تبدو قلقة جدّياً بشأن ذلك. فهولندا، وفقاً لها، سبق لها واجتازت بنجاح تام الأزمة الكبيرة لتدفّق اللاجئين عامي 2015 و2016.

هولندا .. أزمة لاجئين كبيرة وعشرة آلاف لاجئ سيصلون هولندا

#هاشتاغ_هولندا 
nrt,nrc


google-playkhamsatmostaqltradent