كنت وحيداً وقلقاً بشكل رهيب.. الطبيب أحمد يُصاب بفيروس كورونا في هولندا

هاشتاغ هولندا.. من قصص كورونا في هولندا : أصبح الطبيب "أحمد" مريض بفيروس كورونا في المشفى الذي يعمل به: كنت وحيداً وقلقاً بشكل رهيب.

الطبيب "أحمد الصراف" اخصائي تخدير يعمل في مشفى هاخلاندن الطبي ("إتش_إم_سي") في مدينة دانهاخ، لم يكن يتخيل أنه سيكون واحداً من المرضى وفي ذات المشفى بعد بضعة أسابيع. حيث كان مشاركاً في الاستعدادات لاستقبال مرضى فيروس كورونا. 

الطبيب "أحمد" يبلغ من العمر 48 سنة، يقول عن نفسه أنه رجلاً يتمتع بالصحة والقوة، تمكن من تسلق جبل "مونت بلانك" على الحدود الفرنسية الإيطالية، ضمن سلسلة جبال الألب غرايان في الصيف الماضي. ومع ذلك، مَرِض "أحمد" بعد اصابته بفيروس كورونا لدرجة أنه تلاقى علاجه في المشفى الذي يعمل به. لكنه لم يضطر إلى الدخول لقسم العناية المركزة، ولكن بقي على سرير عادي في غرفة العزل بالمستشفى، وينطبق هذا أيضًا على حوالي ثلاثة من كل أربعة مرضى مصابين بالفيروس يدخلون إلى المستشفى.

ويصف طبيب التخدير شعوره الرهيب بالوحدة في غرفة العزل: "تأتي الممرضات عدة مرات في اليوم لضبط الأكسجين. بالنسبة لباقي الوقت، أنت تبقى وحيداً، يمكنك الاتصال عبر الهاتف، ولكن لم يعد لديك اتصال فعلي بالعالم الخارجي". يتابع الطبيب قوله: "يخبرك عاملو الرعاية الصحية عن حالتك السريرية ويبلغونك النتائج. ويخبرونك أيضاً ان كان وضعك قد يزداد سوءاً وأنه عليك بعد ذلك الذهاب إلى العناية المركزة".

ويتحدث الطبيب عن أهمية الجانب العاطفي في الموضوع : "إنه يتعلق أيضاً بكيفية نقل هذه الرسالة الطبية، كمريض أنت عرضة للخطر، عندما تسمع أن وضعك يمكن أن يزداد سوءاً، يمكن أن يكون ذلك صعباً للغاية".

عانى أحمد نفسه من القلق، ربما أدوية الملاريا التي تم وصفها له ساهمت بذلك. يؤكد "أحمد"، "كطبيب، أعرف ما يعنيه الأمر في نهاية المطاف في وحدة العناية المركزة". إذا كان ذلك سينطبق عليك فجأة، ثم ماذا؟ أنت لا تعرف أين سينتهي بك الأمر".

وأشار "أحمد" إلى العاملين في مجال الرعاية الصحية أنهم يتعرضون لضغوط هائلة وأن الممرضين لا يمكنهم دائماً توفير نفس الوقت للمرضى. "لكنني أريد حقاً أن يحاولوا التحدث مع المرضى حول خياراتهم، حتى يتمكنوا من مناقشتها مع أسرهم، قبل اتخاذ الخطوة التالية".

يعتقد أحمد أيضاً أنه إذا كان ممكناً أن يخلع الأطباء أقنعتهم الواقية مع اتخاذهم مسافة آمنة - من وقت لآخر، حتى يرى المريض وجههم على الأقل ويعرف مع من يتحدث؟ هذا أقل ما يمكننا فعله للمرضى". 

"أحمد" خرج من المشفى الآن إلى منزله، حيث يتوقع العودة إلى العمل في غضون أسبوعين.

كنت وحيداً وقلقاً بشكل رهيب.. الطبيب أحمد يُصاب بفيروس كورونا في هولندا
أحمد الصراف في العمل بالمستشفى


المصدر هاشتاغ هولندا
قراءة الخبر من مصدره باللغة الهولندية  NOS

google-playkhamsatmostaqltradent