طبيب سوري "أريد أن أقوم بواجبي" .. وزارة الصحة الهولندية تسمح للأطباء الأجانب بالعمل أثناء أزمة "كورونا"

هاشتاغ هولندا.. أجرت منظمة عمل اللاجئين "في.في.إن" في هولندا لقاء مع طبيب سوري يبلغ من العمر"59" عام تحدث عن رغبته بتقديم يد العون في ظل أزمة فيروس كورونا. ونشرت المنظمة عبر موقعها الالكتروني الحوار الذي جرى مع الطبيب فيصل..

تقول المنظمة: "عمل فيصل لحوالي عشرين عاماً كطيبب في سوريا، وفي هولندا أراد ممارسة مهنته مجدداً إلا أنه لم يتمكن من تحقيق ذلك. وفي ظل أزمة انتشار فيروس كورونا، يعبر الطبيب عن شعوره بالمسؤولية ويأسف لعدم قدرته على المساهمة بتقديم يد العون، يقول الطبيب "فيصل" : " هؤلاء الناس قدموا لي مكاناً آمناً لأقيم فيه، فكيف أتركهم دون مساعدة".

واعتبر فيصل الأسبوعان الفائتان بالنسبة له من أصعب الأسابيع التي عاشها منذ قدومه إلى هولندا منذ أربع سنوات، ففي مقاطعة نورد_برابانت حيث يقيم مع عائلته لم تتم السيطرة بعد على تفشي فيروس كورونا، ويعاني القطاع الصحي من ضغط كبير.

ورغم خبرته الطويلة وجهده المستمر من أجل أن يمارس مهنته كطبيب في هولندا فهو لا يستطيع مساعدة أحد (بسبب عدم تمكنه بعد من معادلة شهادته).

يقول الطبيب "فيصل": " بسبب الحرب التي اجبرتني على ترك عيادتي، تركت ورائي 43 ألف ملف للمرضى الذين عالجتهم على مدى سنوات، وما زال لدي اتصال مع الكثير منهم".

هناك كان يستطيع أن يحدث فارقاً في حياة الناس في محيطه، لكن هنا في هولندا لا يستطيع ذلك ، يؤكد فيصل "هذا يجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لي".

منذ قدومه إلى هولندا أراد العمل بأسرع وقت ممكن، لذلك بدأ تعلم اللغة ثم حصل على تصريح الإقامة، وشرع بإجراءات معادلة الشهادة، وقام بإجراء الامتحانات المطلوبة ونجح بها، وما زال يسعى لاستكمال الإجراءات والأوراق المطلوبة.

وأوضح الطبيب "فيصل": "عملت بجد من أجل أن أبدأ العمل بسرعة، أعرف كطبيب ما يعني للأطباء والمشافي أن يعملوا تحت الضغط، أنا متفائل على أية حال، إنه فيروس خطير، لكن النظام الصحي في هولندا يستطيع التغلب عليه".

وعندما علم فيصل أن جمعية الأطباء الأجانب حاملي الشهادات قد قامت بإعلام وزراة الصحة بأنها تريد تقديم العون في ظل أزمة كورونا قام بلا تردد بالتواصل مع الجمعية من أجل التسجيل فيها، وقال: "أريد أن أقوم بواجبي الطبي من أجل عمل كل شيء يمكن أن ينقذ حياة الناس".

وبالفعل ردت الوزارة بشكل ايجابي على طلب الجمعية، وسمح للأطباء الأجانب الحاملين للشهادات بالعمل أثناء أزمة كورونا، وبهذا الخبر تنفس فيصل الصعداء، وعلق بالقول: "أخيرا أستطيع أن أفعل شيئاً مفيداً لهذا البلد، أنا سعيد جداً، الآن أستطيع أن أقوم بواجبي وأخفف عن زملائي الأطباء الهولنديين".

 الطبيب "فيصل"

هاشتاغ هولندا
منظمة عمل اللاجئين "في.في.إن"














google-playkhamsatmostaqltradent