الحكومة الهولندية تستعد لتخفيف إجراءات مكافحة فيروس كورونا و العودة للحياة الطبيعية

هاشتاغ هولندا.. هولندا هي من بين قلة من الدول التي اعتمدت بشكل واضح سياسة "المناعة الجماعية" المثيرة للجدل. ووصف أحد الخبراء الهولنديين البارزين على المستوى العالمي موقف الحكومة الهولندية في هذا المجال بأنه "عقلاني ومحسوب".

تجاهلت هولندا الإجراءات المشددة التي تبنتها جاراتها واتبعت سياسة إغلاق "ذكية" أو "هادفة" بهدف تقليل الخسائر الاقتصادية والنفسية الناجمة عن سياسة "العزل الاجتماعي" وبالتالي جعل العودة إلى الأوضاع الاعتيادية أكثر يسراً وأقل حدة.

ومن جانبه، يستعد مجلس الوزراء لإعلان تخفيف إجراءات مكافحة فيروس كورونا تدريجياً في المملكة بعد 28 أبريل/نيسان الحالي، وستكون الأولوية لتعليم ورعاية الأطفال. يجب على جميع الوزارات وضع خطط حول كيفية "عودة كافة القطاعات للعمل بشكل تدريجي". هذا مانشرته شبكة "آر.تي.إل" نيوز عن مشاورة لكبار المسؤولين.

وجاء في التقرير: "نحن نعمل على جعل الإجراءات أكثر مرونة". سيتم بعد ذلك تقديم هذه الإجراءات للخبراء الطبيين في فريق إدارة تفشي الفيروسات للحصول على المشورة بشأنها. وقال التقرير إن المدارس و مراكز رعاية الأطفال لها الأولوية القصوى و تعتبر الأكثر إلحاحا.
بعد ذلك، "يمكن تصور" إمكانية فتح المطاعم ودور السينما والصالات الرياضية تدريجياً.

يُظهر التقرير أيضاً أن الحكومة جادة بشأن القواعد المتعلقة باستخدام التطبيقات لاحتواء تفشي الفيروس، يجري العمل على تعديل تشريعي لتسهيل مشاركة هذه البيانات. وقد تمت مناقشة هذا الأمر الآن أيضا مع هيئة حماية الخصوصية، "الهيئة الهولندية لحماية البيانات".

يؤكد المطلعون أن أي تخفيف في إجراءات مكافحة فيروس كورونا، يعتمد على حالة الرعاية الصحية وانخفاض عدد حالات الإصابة بالكورونا.


ويبدو أن الهولنديين ملتزمين إلى حد بعيد بهذه التعليمات فقد أظهر استطلاع للرأي جرى مؤخرا أن 99 في المئة من الناس تتبع سياسة التباعد الاجتماعي، بينما أكد 93 في المئة أنهم يمكثون في بيوتهم أطول وقت ممكن.

ووصف رئيس الحكومة الهولندية مارك روته، بلاده بأنها "دولة ناضجة"، وأضاف: "ما أسمعه من الناس حولي أنهم سعداء لأن الحكومة تعاملت معهم باعتبارهم مواطنين ناضجين وليسوا أطفالاً".

وبالكاد تلاحظ أن هناك إجراءات للحد من حركة الناس الشيء الوحيد الملحوظ هو أن المدن باتت أكثر هدوءاً. ورغم ذلك الأطفال لايزالون يتسلقون الهياكل المعدنية في ملاعب الأطفال والمراهقون يسيرون بجانب بعضهم وهم على دراجاتهم الهوائية.

وفيما يتعلق بمبدأ "الإغلاق الذكي" الذي تعتمده هولندا بناء على الأدلة والأرقام، فإنه يختلف تماما عن الإغلاق الأكثر صرامة والذي اعتمدته جارتها بلجيكا التي شهدت أيضا ارتفاعاً كبيراً في أعداد الضحايا.

ويرى الدكتور فان دو باس أن خطة الحكومة الهولندية لمواجهة فيروس كورونا قد تكون ناجعة في المجتمعات ذات الطابع الفردي الشديد والتي لا تعرف تدخل الدولة في مجال الوقاية من الأمراض من المهد الى اللحد.

إن "المناعة الجماعية" قد تحد من آثار هذا الوباء لكن يجب أن تحظى بقبول جزء كبير من المواطنين.
وهناك مخاوف من أن تكون المقاربة الهولندية مبنية على "أمنيات" بدلاً من العقل وأن "الإغلاق الذكي" التي تعتمده البلاد لن يوفر المناعة لها ضد المرض.

الإجراءات الحالية سارية حتى 28 أبريل، قبل أسبوع من ذلك التاريخ، أي في 21 أبريل، يريد مجلس الوزراء اتخاذ قرار نهائي بشأن تخفيف التدابير. ومنذ بداية الأزمة، نظمت الحكومة جلسات مماثلة بشكل منتظم.

الحكومة الهولندية تستعد لتخفيف إجراءات مكافحة فيروس كورونا و العودة للحياة الطبيعية


هاشتاغ هولندا..

google-playkhamsatmostaqltradent