تقرير رسمي عام صادر عن وزارة الخارجية الهولندية حول سوريا

هاشتاغ هولندا ..تم اعداد هذا التقرير الرسمي والصادر عن وزارة الخارجية الهولندية في في شهر مايو 2020  بالاستناد الى الأسئلة والتوصيات المشار اليها في  الشروط المرجعية  لوزارة العدل والأمن الهولندية في 10 ديسمبر من العام  2019..

 وتناول التقرير الرسمي بشكل عام الوضع في سوريا وارتباطه بتقييم طلبات اللجوء من الأشخاص القادمين من سوريا وكذلك لاتخاذ القرار بشأن عودة طالبي اللجوء السوريين المرفوضة طلباتهم. ويتحدث التقرير عن الفترة من يونيو 2019 إلى مارس 2020. وقد شمل التقرير التطورات من الناحية السياسية والامنية بالإضافة للوضع الانساني وحقوق الإنسان في سوريا حتى تاريخ نشر التقرير.

ويعتبر التقرير وفقاً للوزارة تجسيد واقعي ومحايد وموضوعي للنتائج خلال الفترة التي تم البحث فيها ولا تقدم أي توصيات متعلقة بالسياسة. 

وأكدت الوزارة أن التقرير لا يشمل كافة الحوادث الأمنية الفردية وانتهاكات حقوق الإنسان؛ وقد تم الاستشهاد بالحوادث المحددة ضمن التقرير لتكوين صورة عامة. و وأكدت وزارة الخارجية أنه تم إعداد هذا التقرير من مصادر عامة وسرية، ونشر معلومات تم اختيارها بعناية وتحليلها والتحقق منها. مع هذا، يمكن أن يختلف الوضع في سوريا ويتغير بسرعة كبيرة فيما يتعلق بالمواضيع التي يتناولها التقرير من مكان إلى آخر.

تقرير رسمي عام صادر عن وزارة الخارجية الهولندية حول  سوريا


الظروف المعيشية
منذ اندلاع النزاع المسلح في عام 2011، فر أكثر من نصف السكان السوريين من هذا العنف. مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية  (أوتشا)، وفي نهاية عام 2019، 11.1 مليون سوري بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، بما في ذلك 6.1 مليون نازح داخلياً.

ومن بين الـ11.1 مليون محتاج، يوجد 4.8 مليون طفل. وهناك حوالي خمسة ملايين شخص بحاجة إلى مساعدة عاجلة بسبب مجموعة من العوامل النزوح والتعرض للعنف ومحدودية الوصول إلى السلع والخدمات الأساسية. كما يعيش 1.1 مليون شخص وهم بحاجة إلى المساعدة في مواقع يصعب الوصول إليها.

في نهاية عام 2019، فقط 64٪ من المستشفيات و 52٪ من المراكز الصحية الأساسية تعمل بكامل طاقتها. وهناك حوالي سبعون بالمائة من الكوادر الطبية غادروا سوريا.

بلغ عدد الأشخاص الذين لا يحصلون على الغذاء بشكل موثوق ما يقرب من ثمانية ملايين شخص في نهاية عام 2019. وفي غضون عام واحد، زاد هذا الرقم بأكثر من 20 في المائة. في جميع أنحاء سوريا، كان هناك ما يقدر بنحو 500000 طفل يعانون من سوء التغذية المزمن بنهاية عام 2019. ومن بين كل عشرة أشخاص في سوريا، كان هناك ثمانية يعيشون تحت خط الفقر بحلول نهاية عام 2019.

ارتفعت أسعار السلع بشكل حاد ومن الصعب الحصول على بعض المنتجات مثل زيت الوقود وغاز البوتان في كلاً من مناطق الحكومة ومناطق المعارضة.

ازمة اقتصادية
انخفض سعر الليرة السورية بشكل حاد مقابل الدولار الأمريكي منذ عام 2019. في أوائل عام 2019، كل 500 ليرة سورية تساوي دولار أمريكي؛ وبحلول أوائل عام 2020، ارتفع هذا المبلغ إلى أكثر من 1000 ليرة سورية. وأدى ذلك إلى تضخم سريع في الأسعار حيث كان على التجار دفع المزيد مقابل الحصول على الدولار المستخدم لدفع ثمن الواردات.

أدت الأزمة المصرفية في لبنان والقيود المفروضة على سحب الدولار الأمريكي هناك إلى تفاقم الوضع بالنسبة للسوريين حيث أن تمويل الواردات والتحويلات المالية من قبل اللاجئين السوريين اصبح شئ معقد.

منذ أكتوبر 2019، ارتفعت تكاليف السلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة 20 إلى 30 بالمائة في جميع أنحاء سوريا. بينما يعيش أكثر من ثمانين في المائة من السكان السوريين تحت خط الفقر. وأدى الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة إلى حدوث احتجاجات في مدينة السويداء في جنوب سوريا في منتصف يناير 2020.

ازمة كورونا "كوفيد_19"
في 21 مارس 2020، أعلنت الحكومة السورية عن تدابير لمنع انتشار فيروس "كوفيد_19"، او ما يسمى بفيروس كورونا.

تم إغلاق الوزارات وتفويض المحافظين لحظر جميع الأنشطة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية على المستوى المحلي. حتى إشعار آخر، أغلقت الحكومة السورية جميع المعابر الحدودية مع لبنان لحركة الركاب من 23 مارس 2020. أغلق الأردن حدوده، بما في ذلك مع سوريا، من اجل الحد من "كوفيد_19"  في 21 مارس 2020.

كماورد في التقرير، فإن القطاع الصحي السوري هش للغاية. النظام الصحي الهش يعوق الوقاية والكشف عن وعلاج "كوفيد_19"..

ومن العوامل الأخرى التي يعوق الوقاية هي التشرد الكبير للمجموعات السكانية والصعوبات كبيرة في الحصول على المواد الضرورية مثل معدات الحماية وأجهزة التنفس والمشكلات العملية لتوفير العزلة والحماية للنازحين في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية بالإضافة الى المرافق الصحية السيئة. كما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من أن إغلاق الحدود وغيرها من القيود المفروضة على حرية الحركة تجعل من الصعب على عمال الإغاثة الذهاب إلى المناطق التي تحتاج إلى مساعدتهم.

الظروف في المناطق التي استعادتها الحكومة
خلال الفترة المذكورة في التقرير، ظلت الظروف المعيشية في المناطق التي استعادتها الحكومة سيئة للغاية، مع محدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية وإعادة الإعمار محدودة للغاية. وهذا ينطبق بشكل خاص على الغوطة الشرقية (محافظة ريف دمشق)، وكذلك في أماكن أخرى مثل محافظة درعا.

غالباً ما يتم تقنين مياه الشرب والكهرباء ، حيثما كان ذلك متاحاً. كما أعيد فتح بعض المدارس  ولكن كان هناك عدد محدود من المعلمين المؤهلين. ويرجع ذلك جزئياً إلى غياب المعلمين الذين يخشون الاعتقال لتدريسهم للعمل في المناطق التي كانت تسيطر عليها المعارضة المسلحة سابقاً.

عانى المواطنون في المناطق التي استعادتها الحكومة من الغياب التام لسيادة القانون. وكانت الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري والاعتقال متكررة في درعا ودوما والغوطة الشرقية. وهناك الكثير من المعلومات حول الاعتقالات التعسفية خلال الفترة المذكورة بالتقرير.


دمشق
ضربت سنوات الحرب العاصمة دمشق وشعبها بشدة. وأدى إطلاق النار بين جماعات المعارضة المسلحة والقوات الحكومية وقصف قوات الحكومة لضواحي مثل داريا وأحياء مثل جوبر واليرموك إلى دمار كبير.

وبينما فر الناس من دمشق وسوريا من ناحية، نزح أشخاص من المناطق المحيطة بدمشق ومن أجزاء أخرى من البلاد إلى هذه المدينة بحثا عن الأمن والإسكان.

لقد تغيرت البنية الاجتماعية لدمشق بشكل كبير بسبب النزاع وتشريد السكان في سياق إفقار قوي لجزء كبير من السكان وبدت مظاهر الثراء الضخمة من قبل مجموعة صغيرة حيث تراكمت الثروة لديهم في الحرب.

أشارت عدة مصادر إلى أن سياسات الحكومة السورية بشأن النازحين واللاجئين تبدو متناقضة. فمن ناحية، تؤكد الحكومة أنها تعيد تطبيع الحياة في دمشق، ومن ناحية أخرى، تتبع الحكومة سياسة تمنع بعض السكان من العودة ولا تزال تشرد سكاناً آخرين.

حقوق الانسان
تناول التقرير حالة حقوق الإنسان في سوريا وركز بشكل خاص على الوضع منذ منتصف 2019، حيث تناول تأثير النزاعات المسلحة النزاعات للسكان المدنيين، بما في ذلك حالة حقوق الإنسان.

ووفقاً لمصادر متعددة اعتبرها التقرير موثوقة أن أبرز سمة للأعمال العدائية في سوريا هي التجاهل المتعمد للقانون الإنساني الدولي من قبل الأطراف المشاركة في النزاع، بما في ذلك جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

جماعات عرقية
تحدث التقرير عن موقف الفلسطينيين والأكراد عديمي الجنسية في سوريا. وتحدث التقرير حول الوثائق في سوريا من ديسمبر 2019 وعن المعلومات حول الموقف القانوني للفلسطينيين والاكراد عديمي الجنسية في سوريا. وتناول التقرير اوضاع الاكراد عديمي الجنسية وهم أقلية بين الأكراد في سوريا. وحرم هؤلاء الأكراد وأحفادهم من جنسيتهم السورية عام 1962 وققاً للتقرير .

الفلسطينيون
تأثرت جميع المخيمات الفلسطينية الـ12 وثلاثة وعشرون بلدة مباشرة بالقتال العنيف خلال النزاع المسلح، الذي استمر لأكثر من تسع سنوات، حيث أنها تقع داخل المراكز الحضرية الرئيسية بما في ذلك في محافظات دمشق، ريف دمشق، حمص، حماه واللاذقية وحلب.

تقريبا جميع الفلسطينيين المقيمين في سوريا هم من المسلمين السنة. واجه الفلسطينيون نفس التهديدات التي يواجهها السوريون، بما في ذلك الدعم لأطراف النزاع. حيث يدعم عدد من الفصائل الفلسطينية المسلحة وبعض الأفراد بنشاط أحد أطراف النزاع. ونتيجة لذلك، تتعرض المجتمعات الفلسطينية أيضاً لخطر الانتقام وإساءة المعاملة بسبب رأيهم السياسي وفقاً لما ذكره التقرير.تحدث التقرير بالتفصيل عن الفلسطينيين وكيف يتم تصنيفهم واوضاعهم في سوريا وكذلك الجهات والمنظمات والهيئات الدولية "مثل وكالة الغوث ــ الأونروا" التي تقدم المساعدات والدعم المفترض لهم.

حرية التعبير
استند التقرير الى تقارير التي أجراها المركز السوري للعدالة والمساءلة. حيث اظهرت تقارير المركز أن أجهزة الأمن الحكومية السورية تراقب الهواتف المحمول والرسائل. غالباً ما حدث هذا بناءً على نصائح من المخبرين. وغالبا ما كانت اعتقالات الأشخاص تستند إلى الشك في أن شخصاً ما سيشارك في فعاليات احتجاجية.

وتسعى وكالات المخابرات أيضاً للحد من أي انتقاد للرئيس وحكومته. حيث يهدف جهاز الأمن إلى مراقبة كل جانب من جوانب حياة المواطنين من خلال مراقبة الهواتف واستخدام شبكة واسعة من المخبرين.

وقد يتعرض أي شخص ينتقد بأي شكل من الأشكال لخطر اتهامه "بالتحريض على المعارضة" وقد يتم احتجازه ومعاقبته. وقد يشمل ذلك المتظاهرين السلميين والمراسلين والسياسيين المعارضين والقادة الأكراد والجنود المنشقين والمعارضين المسلحين أو المقاتلين المتطرفين على حد تعبير التقرير.

منذ الاحتجاجات ضد الحكومة في عام 2011، اعتقلت السلطات السورية مئات مستخدمي الإنترنت ، بما في ذلك العديد من المدونين المعروفين والصحفيين المواطنين وكذلك نشطاء حقوق الإنسان الذين يعملون على الإنترنت. وتحدث التقرير عن قيام هيئة تحرير الشام باعتقال عددا من النشطاء الرقميين في محافظة إدلب. واكد التقرير فرار العديد من النشطاء الرقميين من سوريا بعد تهديدات أو اعتقالات.

وسائل التواصل الاجتماعي
وفقاُ لـمنظمة فريدوم هاوس، فإن سوريا من بين الدول الأقل حرية في عام 2019 من حيث الحرية على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. بحث فريدوم هاوس في العقبات التي تحول دون الوصول إلى معلومات محددة متاحة رقميًا (مثل حجب مواقع الويب والتصفية) وانتهاكات حقوق المستخدمين.

تراقب الحكومة السورية محتوى وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك منصات الفيسبوك وتويتر. كان هذا واضحاً في العديد من الحالات التي تم فيها القبض على أشخاص بعد منشورات شاركوها على وسائل التواصل الاجتماعي.

أشارت عدة مصادر إلى أن الحكومة السورية لديها وحدة متخصصة من الهاكرز العاملين في الحكومة، والمعروفة باسم "الجيش الإلكتروني السوري" (SEA) ، لمراقبة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

 هؤلاء القراصنة متورطون أيضاً في هجمات إلكترونية ضد المعارضة في سوريا ، بالإضافة إلى مجموعات القراصنة المنتسبة لحزب الله وتنظيم الدولة وروسيا وإيران.

الاعتقالات
وسجلت الشبكة السورية لحقوق الإنسان (SN4HR) ما لا يقل عن 4671 عملية اعتقال تعسفي للمعارضين والأفراد في عام 2019 ، بما في ذلك 224 طفلاً و205 امرأة بالغة. في حوالي ستين في المائة، تمت عمليات الاعتقال هذه من قبل الحكومة السورية أو الجماعات الموالية لها؛ في ما يقرب من أربعة وعشرين في المئة كانت اعتقالات تعسفية من قبل قوات سوريا الديمقراطية؛ وتم اعتقال ما يقرب من تسعة بالمائة من قبل فصائل المعارضة المسلحة و سبعة بالمائة من الاعتقالات من قبل الجماعات الإسلامية المتطرفة على حد تعبير التقرير، ولا سيما هيئة تحرير الشام.

ووقعت معظم الاعتقالات التعسفية في 2019 في محافظات حلب (901) وديرز الزور (799) ودمشق وريف دمشق (677) والرقة 436 والحسكة (427) ودرعا (396) وإدلب (350) وحماة (251) وحمص (237).


إساءة المعاملة والتعذيب
وفقاً للتقرير، تقوم أربعة أجهزة أمنية تابعة لحكومة الأسد بالتعذيب على نطاق واسع ومنهجي: جهاز المخابرات الجوية (المخابرات -الجوية) ، دائرة المخابرات العسكرية (المخابرات العسكرية)، دائرة المخابرات السياسية (الأمن السياسي). غالبًا ما يشار إليها باسم دائرة المخابرات الوطنية وجهاز المخابرات العامة.

 يتم التعذيب بشكل أساسي في مراكز الاعتقال التابعة للأجهزة الأمنية المذكورة أعلاه ، وكذلك في المراكز العسكرية
في السجون ومراكز الاعتقال السرية وغير الرسمية وفي المستشفيات العسكرية.

وفقاً لتصريحات أشخاص نجوا من التعذيب، تستخدم تقنيات مختلفة بما في ذلك الضرب بالعصي والكابلات والأنابيب البلاستيكية، ركل الرأس أو الأعضاء التناسلية، الصدمة كهربائية، الحرمان من النوم والعنف الجنسي
الذي لم يقتصر على السجينات فقط. الرجال أيضاَ
خضعوا أو تم تهديدهم بالاعتداء الجنسي. كذلك تم احتجاز قاصرين في مراكز اعتقالات حيث كانوا ضحايا لسوء المعاملة والتعذيب . وذكر التقرير أن أفراد أجهزة المخابرات في سوريا لديهم حصانة عامة، على الرغم من الأدلة والتقارير عن دورهم في التعذيب.

العودة 
أفادت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أنه في عام 2019، شهد توطيد سيطرة الحكومة على المناطق زيادة في عودة النازحين واللاجئين.  خلال عام 2019، تحققت المفوضية من عودة 96،253 لاجئ سوري إلى سوريا. وتقدر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عدد العائدين من قبل النازحين الذين عادوا طوعاً بنحو 000 494.

عودة النازحين
يوضح الجدول عدد العائدين لكل محافظة من النازحين داخلياً بشكل ذاتي خلال الفترة 2017-2019. هناك انخفاض حاد في العائدين في عام 2019 مقارنة بعام 2018. 

في 2018، برزت عودة النازحين إلى محافظة درعا. في ذلك العام، تمكنت الحكومة السورية من استعادة السيطرة على المحافظة وانتهى القتال على نطاق واسع.

تقرير رسمي عام صادر عن وزارة الخارجية الهولندية حول  سوريا

عودة اللاجئين من المنطقة
سجلت المفوضية زيادة تدريجية في عدد السوريين العائدين من الدول المجاورة. في عام 2019 ، عاد 96000 سوري إلى سوريا من الدول المجاورة بمبادرة منهم ، مقارنة بـ 55.000 و 50.000 لاجئ عادوا من الدول المجاورة في 2018 و 2017 على التوالي.

تقرير رسمي عام صادر عن وزارة الخارجية الهولندية حول  سوريا

منذ عام 2016، من أصل ما يزيد عن 5.6 مليون لاجئ مسجل مقيم في البلدان المجاورة (مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في منتصف فبراير 2020) ، عاد 4.1٪ فقط من اللاجئين إلى سوريا بمبادرة منهم (مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين 31 ديسمبر 2019). يعيش العديد من اللاجئين السوريين في البلدان المجاورة في ظروف صعبة وقرروا عدم العودة رغم هذه الظروف. كما يشمل اللاجئون في الدول المجاورة فلسطينيين من سوريا.

بحسب مصدر دولي، يعيش حوالي 127،000 فلسطيني من سوريا، معظمهم من مخيم اليرموك في لبنان وحوالي 40،000 فلسطيني سوري في الأردن. منذ انخفاض وتيرة القتال على نطاق واسع في سوريا في 2018، عاد عدد صغير ولكن بشكل اكثر من اللاجئين الفلسطينيين من سوريا إلى ذلك البلد.
 في المجموع، عاد 1،300 لاجئ فلسطيني سوري من لبنان والأردن في عام 2019 حتى نهاية يونيو 2019. كما إن الأونروا ليس لديها تفويض لإيجاد حلول مستدامة ولا تشارك في مبادرات لتسهيل العودة إلى سوريا.

الاستعداد للعودة بالنسبة للاجئين
تحقق المفوضية في عودة السوريين من المنطقة. أشار الاستطلاع بين نوفمبر 2018 ويناير 2019 إلى أن غالبية اللاجئين (75٪) يأملون في العودة إلى سوريا. قال أقل من 6 بالمائة فقط من اللاجئين إنهم يخططون للعودة إلى سوريا خلال الأشهر الـ 12 المقبلة. يعطون أسباباً لخطتهم للعودة بأن الوضع الأمني ​​قد تحسن، ومن اجل لم شمل الأسرة وهناك فرص مدرة للدخل في سوريا. قدم اللاجئون الذين أشاروا إلى أنهم لا يريدون العودة أو اتخذوا قراراً بشأن ذلك ان الحجج الرئيسية للأمن في سوريا (بما في ذلك الخوف من الاعتقال أو الالتحاق بالجيش). وكانت الحجج الهامة الأخرى هي: الفرص المحدودة للأنشطة المدرة للدخل، ونقص المأوى والمرافق الأساسية. تشير المفوضية أيضاً إلى التشريعات واللوائح المتعلقة بالوصول إلى المنازل والأراضي والممتلكات الأخرى وإعادتها، بالإضافة إلى خيارات التعويض والإجراءات الإدارية الغامضة ذات الصلة، التي تشكل عوائق للعودة.

قامت عدة منظمات سورية غير حكومية بالتحقيق في الاستعداد لعودة وعودة اللاجئين السوريين من الدول المجاورة. وتحدثت هذه المنظمات عن العوامل التالية التي تمنع وجود بيئة آمنة للعودة:
  • القصف المستمر والتعسفي للمناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة؛
  • كثرة عدد المفقودين منذ اندلاع النزاع. التقارير المستمرة عن الاعتقالات والاختفاء القسري والقتل خارج نطاق القضاء للأفراد من قبل الحكومة السورية وغيرها من الجماعات المسلحة في جميع أنحاء سوريا
  • الخوف من الاعتقالات التعسفية والاندماج القسري في الجيش الحكومي للرجال والفتيان يسبب الخوف من العودة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة
  •  مصادرة المنازل والأراضي من قبل الحكومة والقوانين واللوائح التي تجعل ذلك ممكناً.
  •  التدمير الكلي أو الجزئي للعديد من المدن والبلدات.

كما أن تدهور البنية التحتية وغياب المرافق الأساسية ووجود المتفجرات من مخلفات الحرب يجعل العودة الآمنة أمراً مستحيلاً

وتحدث التقرير عن المسار السياسي الذي مرت فيها سوريا كذلك تطرق للمعارك خلال الفترة المشمولة بالتقرير، حيث اقتصرت العمليات العسكرية الكبرى والقتال على شمال غرب وشمال شرق سوريا. في الجنوب الغربي، وخاصة في محافظة درعا ، كانت هناك ارتفاع في اعداد المسلحين. وتضمن التقرير تفاصيل عن كيفية اصدار الوثائق المدنية والاجراءات الأمنية المتبعة في هذا السياق. وتطرق التقرير الى قوانين الاحوال الشخصية والسفر بالنسبة للجنسين و لجميع الفئات العمرية. وتناول التقرير الهجمات على المراكز الطبية في مناطق سيطرة المعارضة من قبل القوات الحكومية والموالين لها و التي كانت تعلم ان المراكز المستهدفة هي مراكز طبية ومنها مراكز تابعة للأمم المتحدة وتطرق التقرير الى تفاصيل الهجمات و اسماء المراكز التي تعرضت للقصف و التدمير. واكد التقرير قيام القوات السورية والروسية بتدمير أو تعطيل أكثر من 50 مركزاً صحياً في شمال غرب سوريا في عام 2019.

واشار التقرير الى أن المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية لديها نظامين قانونيين متوازيين. الأول هو نظام المحاكم العادية الذي يعالج جميع القضايا المدنية والجنائية وقانون الأسرة. النظام الآخر هو نظام المحاكم الخاصة الغير واضح ما هو اختصاصها وتناول التقرير بشكل اكثر تفصيلاً عن الاوضاع القانونية والقضائية في سوريا .



هاشتاغ هولندا





google-playkhamsatmostaqltradent