نصرة للنبي محمد.. غضب يشتعل تدشنه حملة قاطعوا البضائع الفرنسية

تصدرت الدعوات لمقاطعة المنتجات الفرنسية منصات التواصل الاجتماعي خاصة بعد تأكيد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده لن تتخلى عن الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. 

وفي أغلب الدول العربية بالخليج ودول المغرب والجزائر ومصر، دشن النشطاء عدة وسوم للتنديد بتصريحات ماكرون، منها #إلا_رسول_الله، #مقاطعة_المنتجات_الفرنسية، #ماكرون_يسيء_للنبي، إلا_رسول_الله. 

وقال ماكرون خلال مراسم تأبين المعلم المقتول، صاموئيل باتي: “سنواصل أيها المعلم سندافع عن الحرية التي كنت تعلمها ببراعة وسنحمل راية العلمانية عاليا، لن نتخلى عن الرسومات والكاريكاتيرات وإن تقهقر البعض”.

وسرعان ما تصدرت وسوم من قبيل “رسولنا خط أحمر” و”ماكرون يسيء للنبي” و”فرنسا تسيء لنبي الأمة” و”مقاطعة البضائع الفرنسية” موقع “تويتر” في معظم الدول العربية.

وعبر الوسوم أكد النشطاء أن مقاطعة المنتجات الفرنسية هي أقل شيء يمكن أن يقدمه العرب والمسلمون "فداء للنبي محمد"، فيما انتقد البعض الآخر تصريحات ماكرون بشدة، قائلين إنها عنصرية رسمية ممنهجة ضد أقلية من مواطني الدولة المسلمين. 

وأكد النشطاء أن تصريحات ماكرون فتحت الباب أمام سيل من التصريحات العنصرية الأخرى من وزراء ومسؤولي الدولة في فرنسا، خاصة مع تزامن ذلك مع التشديد الأمني الواقع على مسلمي فرنسا. 

وطالب النشطاء جميع المسلمين حول العالم بمراسلة السفراء الفرنسيين، والإعراب عن استنكارهم لما يحدث مع المطالبة بأن تحمي الدولة الفرنسية الأقلية المسلمة بها، لا أن تكون هي رأس الحربة في مهاجمتهم. 

ودوّنت الكاتبة والإعلامية الكويتية، سعيدة مفرح: “تبنّي ماكرون للرسوم المسيئة للنبي، لا علاقة له بحرية التعبير أبداً، بل لعله تعبير حقيقي عن ازدراء حرية التعبير!”.

وأوردت في تدوينة أخرى حكما صدر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2018، اعتبر أن الإساءة للنبي محمد ليست حرية تعبير، وعلّقت بقولها: “للقانونيين؛ هذا حكم المحكمة الأوروبية سنة 2018، فهل يمكن رفع قضية من قبل أي مسلم أو دولة إسلامية ضد ماكرون أمام هذه المحكمة تحديداً بتهمة الإساءة للنبي؟”.

ونشر مغردون قائمة بأسماء المنتجات الفرنسية لمقاطعتها، فيما تداول آخرون صورا لمتاجر فارغة في الكويت مع لافتة بعنوان “مقاطعة المنتجات الفرنسية”.

ودوّن الباحث الموريتاني، محمد المختار الشنقيطي: “الشعوب العربية تستنفر في حملة مقاطعة المنتجات الفرنسية، والليكود العربي يستنفر في حملة مقاطعة المنتجات التركية. فاخترْ”.

وأضاف الصحافي القطري عبد الله العمادي: “أقل ما يجب علينا كأفراد للتعبير عن رفضنا الإساءة إلى رسول الله من ماكرون المأزوم ومن على شاكلته، مقاطعة البضائع الفرنسية ولو إلى حين، فذلك أضعف الإيمان”.

ودون الكاتب الفلسطيني ياسر الزعاترة: “لو كانت قضية ماكرون هي الحرية في تبني هذا الموقف، لهان الأمر، ولكنه يستهدف الإسلام ونبيه وأتباعه فقط. حتى إنكار “الهولوكست” يُعد جريمة في فرنسا. أين مطاردة كل مظهر إسلامي من شعارات الحرية؟ هو يلعب مع ملياري مسلم. استفزازهم مكلف، وإن خذلتهم الأنظمة”.

وأضاف الباحث الكويتي عبد الله الشايجي: “ماكرون رئيس الصدفة في فرنسا علماني متشدد، يشيطن الإسلام ليتكسب من قيام بعض المنتمين للإسلام باعتداءات مرفوضة لا تمثل الإسلام ولا يقرها مشكلة أدعياء الليبرالية والعلمانية، عندنا وفي الغرب لا يرون الإرهاب والأصولية إلا في الإسلام! بعمركم سمعتوا إرهابي مسيحي – يهودي- بوذي أو سيخي؟”.

واستجابت عشرات الأسواق المركزية في الكويت والأسواق التابعة لاتحاد الجمعيات لحملة مقاطعة المنتجات الفرنسية نصرة للنبي محمد عليه السلام ورداً على إساءة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للإسلام .

وأعلنت شركات قطرية استجابتها للحملة الشعبية لمقاطعة المنتجات الفرنسية، بعد تصريح للرئيس الفرنسي مانويل ماكرون أثار جدلًا واسعًا ونشر رسوم مسيئة للنبي محمد.

وبعد الكويت، وصلت حملة مقاطعة المنتجات الفرنسية الى سلطنة عمان 

وتداول نشطاء عمانيون صوراً رصدتها “وطن“. تُظهر قيام إدارة مركز تجاري في ولاية قريات بإزالة كافة المنتجات الفرنسية من جميع الفروع الى اشعار آخر نصرةً للنبي محمد عليه السلام.

وقرت شركة الميرة (حكومية، تدير أكبر شركة بيع بالتجزئة في قطر) سحب المنتجات الفرنسية من جميع فروعها.

وقالت الشركة في بيان نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي "بدأنا على الفور بسحب المنتجات الفرنسية من جميع فروعنا وحتى إشعارٍ آخر".

وتسببت الحادثة التي أقدم عليها شاب من أصل شيشاني حاصل على اللجوء في فرنسا سنة 2002، بقطع رأس معلم التاريخ صموئيل باتي يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول، الذي عرض رسوماً اعتبرت مسيئة إلى النبي محمد في الفصل، في تصاعد الخطاب العنصري ضد المسلمين.

وخلال الأيام الأخيرة، زادت الضغوط وعمليات الدهم، التي تستهدف منظمات المجتمع المدني الإسلامية بفرنسا، على خلفية الحادث.

وكانت مجلة "شارلي إيبدو" الفرنسية قد نشرت 12 رسمًا كاريكاتيريا مسيئا للنبي محمد، عام 2006، ما أطلق العنان لموجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي، وهي الرسوم ذاتها التي عرضها باتي على تلاميذه قبل مقتله.

وساهم الرئيس الفرنسي مؤخراً، في تصاعد خطاب الكراهية ضد المسلمين في فرنسا، عندما وصف الإسلام بأنه يعيش في "أزمة"، ما تسبَّب في عدة ردود فعل غاضبة على ذلك، بالتزامن مع طرحه قانون "الانفصالية" الذي يهدف إلى فصل المسلمين عن حياة الفرنسيين.

وكان آخر ضحية لهذا الخطاب، امرأتان عربيتان ترتديان الحجاب من أصل جزائري، جرى طعنهما تحت برج إيفل في العاصمة باريس، على يد امرأتين فرنسيتين، ما دفع الجالية المسلمة في فرنسا، إلى التقدم بشكوى نتيجة تزايد الاحتجاجات على الإسلاميين، بسبب حملة الحكومة “الفرنسية” على المساجد والمنظمات الإسلامية.

نصرة للنبي محمد.. غضب يشتعل تدشنه حملة قاطعوا البضائع الفرنسية

هاشتاغ هولندا

google-playkhamsatmostaqltradent