ضحايا عقب سلسلة هجمات وسط العاصمة فيينا و النمسا تكشف هوية المهاجم

أفادت وسائل إعلام نمساوية بمقتل أربعة أشخاص وإصابة 15، حالات بعضهم خطيرة، في سلسلة هجمات وقعت وسط العاصمة فيينا، في حين دعت الشرطة المواطنين إلى تجنب الأماكن العامة، بعد الهجوم الذي وقع قرب كنيس يهودي. 

وقال قائد شرطة فيينا في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء إن رجلين وامرأة قتلوا في الهجوم الذي وقع في قلب فيينا مساء أمس الاثنين وألقى وزير الداخلية بالمسؤولية فيه على متعاطف مع تنظيم الدولة الإسلامية.

واستهدف الهجوم 6 أماكن وسط العاصمة فيينا، في حين دعت الشرطة النمساوية المواطنين إلى تجنب الأماكن العامة.

وأوردت وسائل إعلام نمساوية أن الهجوم نفذه عدد من المسلحين؛ قُتل أحدهم واعتقل آخر، في حين لاذ الباقون بالفرار، في حين أكد مراسل الجزيرة -نقلا عن مصادر أمنية- وقوع عدة هجمات في وقت متزامن، بينها احتجاز رهائن في أحد المطاعم.

وقالت وكالة رويترز -نقلا عن وزير الداخلية كارل نيهامر- إن ضابط شرطة أصيب بجروح خطيرة في إطلاق النار وسط فيينا.

وقال الوزير لتلفزيون "أو آر إف" (ORF) إن السلطات تعتقد أن إطلاق النار الذي وقع في فيينا مساء الاثنين هجوم إرهابي، حيث أصيب عدد من الأشخاص، ومن المعتقد أن البعض قتلوا. وأضاف أنه يمكنني في الوقت الحالي تأكيد أن هذا هجوم إرهابي واضح.

وصرح نيهامر بأن هناك العديد من المصابين، وربما قتلى أيضا، مشيرا إلى أن من الصعب الإدلاء ببيانات أكثر دقة في هذه اللحظة.

وقال متحدث باسم الشرطة في النمسا إن الشرطة تنتشر بكثافة حاليا وسط فيينا.

متعاطف مع تنظيم الدولة

وصف وزير الداخلية النمساوي كارل نيهامر المهاجم الذي قتلته الشرطة في هجوم بوسط فيينا يوم الاثنين بأنه "إرهابي إسلامي".

وقال نيهامر في مؤتمر صحفي "شهدنا هجوما مساء أمس من إرهابي إسلامي واحد على الأقل"، ووصف المهاجم بأنه من المتعاطفين مع تنظيم الدولة الإسلامية.

ومن المقرر أن يعقد المستشار النمساوي، زيباستيان كورتس، اجتماعا مع حكومته ويوجه كلمة للشعب صباح اليوم الثلاثاء عقب هجوم إرهابي في وسط فيينا.

وحسب السلطات النمساوية، لا يزال مشتبه به واحد على الأقل طليقا، بينما قتل آخر، ولقي ثلاثة مدنيين حتفهم.

وقد نشرت وسائل إعلام نمساوية صورة لما يعتقد أنه منفذ الهجوم وسائل الإعلام منفذ الهجوم من تنظيم الدولة صورة أخذت من حسابه على مواقع التواصل وهو يحمل سيفا وكلاشنكوفا.

في الوقت الذي لا تزال التحقيقات جارية في الهجوم الذي خض العاصمة النمساوية مساء أمس الإثنين، بدأت تتكشف بعض المعلومات عن المهاجم الإرهابي، وإن بشكل غير رسمي

فقد أفادت وسائل إعلام محلية بأن أحد مطلقي النار الذي لقي مصرعه أمس على أيدي عناصر الشرطة، معروف للمخابرات

وقال رئيس تحرير صحيفة فالتر إن منفذ الهجوم الذي قُتل من أصل ألباني وعمره 20 عاماً، مضيفا أنه وُلد ونشأ في فيينا كما أضاف أنه معروف للمخابرات المحلية لأنه واحد من بين 90 متطرفاً نمساويا أرادوا السفر للقتال في سوريا، تحت راية تنظيم داعش

وفي وقت سابق، ورجح وزير الداخلية النمساوي أن يكون إطلاق النار في فيينا هجوما إرهابيا، مؤكدا أن مرتكبي الهجوم طلقاء ولا يزال البحث عنهم جاريا، مضيفا أنهم "مسلحون تسليحا كثيفا وخطرون".

وقال الوزير لهيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية "أو آر إف" (ORF) "استدعينا عددا من وحدات القوات الخاصة، وهي تبحث الآن عن الإرهابيين المشتبه فيهم، ولم أقصر الأمر على منطقة معينة في فيينا لأن الجناة يتنقلون".

وقالت وكالات إن الهجوم وقع وسط فيينا، في منطقة تسمى شفيدنبلاتس أو ساحة السويد، وكل المصادر الرسمية والإعلامية لم تؤكد هل كان المعبد اليهودي هو المستهدف أو لا. وأضافت أن الأنباء الواردة حتى الآن تشير إلى وقوع عدة هجمات في وقت متزامن؛ ونقل عن مصادر مقربة من الشرطة أن المهاجم الذي قُتل كان يرتدي حزاما ناسفا.

وكانت مقاطع فيديو بثتها محطة "أو إي 24" (OE 24) أظهرت قناصا مقنعا يطلق رصاصتين على الأقل في شارع مفتوح، في مقطع آخر توجد بركة دماء كبيرة قبالة أحد المطاعم.

وناشدت الشرطة الجمهور عدم رفع فيديوهات أو صور عن الحادثة، وقالت "لا تنشروا فيديوهات أو صورا في وسائل التواصل الاجتماعي؛ لأن ذلك يهدد قوات الأمن والسكان المدنيين أيضا".

من جهته، قال رئيس الطائفة اليهودية في النمسا أوسكار دويتش على تويتر إنه "ليس واضحا إذا كان المعبد والمكاتب المجاورة هدف إطلاق النار، حيث إنها كانت مغلقة في ذلك الوقت".

وقال شاهد ردا على سؤال لقناة تلفزيونية إنه رأى "شخصا يركض حاملا سلاحا رشاشا، وكان يطلق النار بوحشية"، ووصلت الشرطة إلى المكان وردت. وأورد شاهد آخر أن "ما لا يقل عن 50 عيارا ناريا" تم إطلاقها.

تدخل الجيش

وأدان المستشار النمساوي سيباستيان كورتز ما أسماه "الهجوم الإرهابي المثير للاشمئزاز"، الذي نفّذه مسلّحون في العاصمة فيينا الاثنين في الليل، مشددا على أن القوات المسلحة ستتولى حماية الممتلكات في فيينا حتى تتفرغ الشرطة لمكافحة الإرهاب.

وقال كورتز -في تغريدة على تويتر- "نحن نجتاز ساعات عصيبة في جمهوريتنا، ولكننا لن نرضخ للإرهاب، وسنحارب هذا الهجوم بكل ما أوتينا من قوّة".

إدانات دولية

ندد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"العمل الإرهابي الشرير" الذي شهدته النمسا مساء الإثنين حين أطلق مسلحون النار في ستة مواقع في وسط فيينا مما أسفر عن قتيلين على الأقل و14 جريحا، نصفهم بحالة حرجة.

وقال ترامب في تغريدة على تويتر "نصلي من أجل سكان فيينا بعد عمل إرهابي شرير آخر في أوروبا. هذه الهجمات الشريرة ضد الأبرياء يجب أن تتوقف. الولايات المتحدة تقف إلى جانب النمسا وفرنسا وسائر أوروبا في الحرب ضد الإرهابيين، بمن فيهم الإرهابيون الإسلاميون المتطرفون".

كما أدان المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية، جو بايدن، وزوجته الهجوم الإرهابي الذي وقع في فيينا.

وكتب بايدن على تويتر: "بعد الهجوم الإرهابي المروع الليلة في فيينا بالنمسا.. تذكُر جيل وأنا الضحايا وعائلاتهم في صلواتنا. يجب أن نتحد جميعا ضد الكراهية والعنف".

كما أدان رئيس الوزراء الإيطالي جيوزيبي كونتي مساء الاثنين الهجوم، وكتب عبر تويتر "لا يوجد مكان للكراهية والعنف في بيتنا الأوروبي المشترك".

وأكدت تركيا أنها "نشعر بالحزن لسقوط قتلى وجرحى نتيجة الهجوم الإرهابي الذي وقع في فيينا".

وذكرت وزارة الخارجية التركية في بيان أنها "تدين بشدة هذا الهجوم، وتقدم تعازينا لأسر الذين فقدوا أرواحهم وتتمنى الشفاء العاجل للجرحى".

وتابع البيان: "بصفتها دولة تحارب جميع أنواع الإرهاب لعقود، تتضامن تركيا مع الشعب النمساوي".

ومن جهته أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم الذي شهدته فيينا وقدم تعازيه لأسرة الضحية.

وجاء في بيان صادر عن مكتبه "يتابع الأمين العام بقلق بالغ الوضع الذي ما زال يتطور في وسط مدينة فيينا حيث تم الإبلاغ عن هجمات عنيفة في عدة أماكن اليوم."

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن هجوم فيينا استهدف بلدا صديقا واستهدف أوروبا، وإن فرنسا لن تتنازل عن أي شيء.

وأضاف ماكرون -في تغريدة بالفرنسية والألمانية- "نحن الفرنسيين نشاطر الشعب النمساوي مشاعر الصدمة والألم، بعد فرنسا، ها هو بلد صديق يتعرّض للهجوم. إنها أوروبا خاصتنا. على أعدائنا أن يدركوا مع من يتعاملون. لن نتنازل عن شيء".

كما أدان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الهجوم الإرهابي الذي شهدته فيينا، وعبر عن تضامنه مع النمساويين.

وكتب جونسون على تويتر قائلا "أنا مصدوم بشدة جراء الهجمات الفظيعة في فيينا الليلة. تتعاطف المملكة المتحدة مع شعب النمسا ونتحد معكم ضد الإرهاب".

وأدان رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال بشدة الهجوم، واصفًا إياه "بالعمل الجبان".

وقال ميشال -في تغريدة على تويتر- إن "أوروبا تدين بشدة هذا العمل الجبان الذي ينتهك الحياة وقيمنا الإنسانية".

بدوره، أعرب مسؤول السياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل عن صدمته وتأثره جرّاء هذه الهجمات، واصفًا -في تغريدة- الاعتداء بأنّه عمل جبان وعنيف وحاقد.

وتابع بوريل "أتضامن مع الضحايا وعائلاتهم ومع سكان فيينا. نحن نقف إلى جانبكم".

كما شدّد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس على ضرورة عدم الاستسلام للكراهية التي تسعى لاستهداف مجتمعاتنا.

وأضاف -في تغريدة على تويتر- نتضامن مع الجرحى ومع الضحايا في هذه الساعات الصعبة، معتبرًا أن نطاق الأعمال الإرهابية لم يتّضح بعد.


ضحايا عقب سلسلة هجمات وسط العاصمة فيينا

المصدر : وكالات

google-playkhamsatmostaqltradent