الاقتصاد الهولندي قوي بما يكفي للتعافي من أزمة كورونا

في أعقاب تفشي وباء فيروس كورونا المستجد، خاضت هولندا، معارك لمكافحة انتشار الجائحة، وفرضت تدابير وقائية صارمة، وحاولت حكومة "مارك روتا" تجنب الإغلاق الشامل لما له من تداعيات اجتماعية واقتصادية لكنها أجبرت على إقرار الإغلاق الشامل في النهاية لمواجهة الإرتفاع الحاد بإصابات كورونا مؤخراً.

وهنا بدأت التساؤلات عن الحالة الاقتصادية وما أثار هذا الإغلاق الصارم على الاقتصاد الهولندي أحد  أقوى اقتصادات على مستوى العالم. 

تقول هيئة الإذاعة الهولندية إن_أو_إس" عبر موقعها الإلكتروني أن الاقتصاد الهولندي قوي بما يكفي للتعافي من أزمة كورونا. حيث تحتل هولندا مرتبة متقدمة في قائمة البلدان القادرة على التخلص من الأزمات الاقتصادية الناجمة عن تفشي الفيروس. 

ويعود الفضل في قوة الإقتصاد الهولندي وثباته جزئياً إلى الاقتصاد الرقمي المتقدم.

يعتمد الاقتصاد الرقمي أو كما في الإنجليزية (The Digital Economy) على تكنولوجيا المعلومات وشبكة الانترنت التي تضم كافة الأنشطة الاقتصادية، والتفاعلات العملية والمهنية، والمعاملات التجارية

وفي دراسة منتدى الاقتصاد العالمي (WEF)، حصلت فنلندا، السويد والدنمارك فقط على درجات مميزة من بين 37 دولة شملتها الراسة. ثم جاءت الصين المرتبة الخامسة و تلتها سادساً كنداثم نيوزيلندا تأتي في المرتبة السابعة; وفقاً لتقرير التنافسية العالمية السنوي وهو تقرير سنوي يصدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي منذ عام 2004، ويصنف الدول حسب معيار التنافسية العالمي ويرتكز في تصنيفه على أربعة محاور رئيسية تشمل الأداء الاقتصادي، والكفاءة الحكومية، وكفاءة الأعمال، والبنية التحتية والقدرة على الاستثمار في الابتكار وتحسين التنوع..

وسجلت هولندا نتائج جيدة في مجال الاقتصاد الرقمي حيث مازالت تُحقق تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، ناهيك عن المهارات الرقمية العالية التي يتميز بها سكان البلد، حيث تساهم في تقدم اقتصاد البلد أثناء عمل الناس من المنزل.

وأشار الباحثون، أن هولندا تمتلك مؤسسات عامة ذات ثقة ومرافق اجتماعية جيدة. في خمس، وجاءت هولندا في ضمن المراكز الخمسة الأولى  من الفئات الإحدى عشرة التي شملتها الدراسة. ويصف الباحث هينك فولبردا من جامعة أمستردام، أداء هولندا بالأعلى من المتوسط​​.

وأكد فولبردا أن الاقتصاد الهولندي قوي للغاية بحيث يمكنه التعافي بشكل جيد من هذه أزمة كورونا رغم الإغلاق الصارم .

ورغم أن وجود أراء من خبراء اقتصادين تقول أن الإغلاق الصارم له أثار مضرة باقتصاد هولندا، إلا أن لفولبردا رأي أخر حيث يعتقد أن هولندا تستطيع التعامل جيداً معالإغلاق الصارم وبأن قدرة الانتعاش المتوقعة ستكون كبيرة

وأشار التقييم السنوي أن هولندا تسجل نتائج سيئة نسبيا في مجال الضرائب.

بالنسبة لفولبردا، يجب أن تصبح  الضريبة على الشركات ورأس المال والعمالة أكثر تقدمية في السياق الوطني والدولي.

أي أنه يجب فرض ضرائب على الدخل والأرباح المرتفعة بنسبة مئوية أعلى. ويجب على هولندا أيضاً أن تستثمر أكثر في البحث والابتكار لتحسين أداءها بالمنافسة في الأسواق الجديدة. و المزيد من الاهتمام في تطوير نماذج أعمال مربحة للتقنيات الجديدة كالذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والروبوتات.

الاقتصاد الهولندي قوي بما يكفي للتعافي من أزمة كورونا

هاشتاغ هولندا



google-playkhamsatmostaqltradent