مشروع قانون ينص على تعديل مدة إقامة اللجوء في هولندا إلى ثلاث سنوات

أعلى هيئة استشارية في هولندا توصي بمنح إقامة اللجوء من الآن فصاعداً لثلاث سنوات

قدمت الهيئة الاستشارية توصيتها رداً على اقتراح قانون قدّمه مجلس الوزراء الهولندي لتقصير مدة تصريح إقامة اللجوء من خمس إلى ثلاث سنوات. 

بتاريخ 23 ديسمبر من العام الماضي 2020، أصبحت توصية الهيئة الاستشارية معلنة للعموم بعد أن قـُدّم مشروع القانون إلى مجلس النواب.

ما هو مضمون القانون المقترح؟

يوصي مشروع القانون بجعل مدة إقامة اللجوء في المرة الأولى ثلاث سنوات بدلاً من خمس سنوات.

وفقاً للهيئة الاستشارية فإن هذا التعديل يجعل هولندا تسير على خطى البلدان الأوربية الأخرى حيث تكون مدة إقامة اللجوء وفق ما يعرف بـ "الحماية الثانوية" أقل من خمس سنوات.

بحسب التوصية، فإن الهدف من تعديل مدة الإقامة المؤقتة، هو جعل هولندا "أقلّ جذباً" للجوء والهجرة، من دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوربي.

مالذي سوف يتغير 

اللاجئ كان يحصل على خمس سنوات وبعد الإقامة في هولندا لخمس سنوات، يمكن للمقيمين الأجانب وأفراد عائلاتهم التقدم بطلب للحصول على تصريح إقامة دائمة في هولندا. 
وفق القانون الحالي يتمّ بالفعل سحب الإقامة حتى خلال مدة سنوات تصريح الإقامة الخمسة. لكن هذا بالكاد تمّ استخدامه في الواقع العمليّ. لأنّه نادراً ما تعود دولة ما في فترة قصيرة إلى حالة استقرار تمكّن لاجئيها من العودة إليها. لذا فإن تقصير مدة الإقامة هو كليّاً ممارسة غير مجدية حسبما تؤكّد منظمة عمل اللاجئين في هولندا.
في المستقبل، سيتم منح تصريح إقامة مؤقتة للجوء لمدة ثلاث سنوات ولم تعد لمدة خمس سنوات. هذا يعني؛ لا يمكن تقديم طلب للحصول على تصريح إقامة دائمة بعد ٣ سنوات، إنما بعد ٦ سنوات.

التوصية

على خطى أوروبا

تعتمد هولندا ما يسمى "نظام الصفة القانونية الواحدة". هذا يعني أن الأجنبي الحامل لصفة اللاجئ يحصل على تصريح إقامة مماثل للتصريح الذي يحصل عليه الأجنبي الحامل لصفة "الحماية الثانوية". 

كلاهما لديه الحقوق نفسها. تميز بلدان أوربية أخرى بين الأجانب الحاملين لصفة اللاجئ والأجانب الحاملين لصفة الحماية الثانوية. 

بالنسبة لحاملي صفة اللاجئ تـُمنح الإقامة في ثلثي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي  لمدة خمس سنوات أو أكثر. في هذه النقطة لا تتبع هولندا تماماً المسار المتبع في الدول الأعضاء الأخرى. 

يضاف إلى ذلك أن المقارنة مع الدول الأخرى صعبة، لأن تلك الدول لا تعتمد نظام الصفة الواحدة. دون تغيير نظام الصفة الواحدة، فإن الحجة القائلة بأن هذا التعديل يجعل هولندا تسير على خطى الدول الأوربية الأخرى تصبح حجة في غير محلها.

هل هولندا أكثر جاذبية من البلدان الأخرى؟

التبرير الآخر لمشروع القانون هو تجنب أن تصبح هولندا أكثر جاذبية لطالبي اللجوء من بلدان أخرى. في عام 2003 تم رفع مدة إقامة اللجوء من ثلاثة أعوام إلى خمسة. وهنا يـُطرح السؤال عن أي مؤشرات تدل على أن هولندا منذ 2004 قد أصبحت أكثر جاذبية لطالبي اللجوء من الدول الأوربية الأخرى. لا يوجد في مشروع القانون إجابة على ذلك.

القيمة المضافة مقابل التكاليف والأعباء الإضافية

إلى جانب ذلك ليس من الواضح ما الذي يضيفه مشروع القانون للإمكانيات المتاحة حالياً لإنهاء إقامة طالبي اللجوء. 

فإقامة اللجوء الحالية التي مدتها خمس سنوات، يمكن حالياً سحبها في أي لحظة. وفقاً لما جاء في نص التوصية.

كما إن هناك أعباء وتكاليف تنتج عن التعديل. إذ سيؤدي إلى المزيد من المرات التي يتعين فيها على مصلحة الهجرة والتجنيس دراسة الملفات، بما يحمله ذلك من تكاليف وأعباء إضافية.

إضافة إلى ذلك فإن إعادة النظر في الملفات بعد ثلاث سنوات سيزيد من التبعات (المالية وغيرها) على مؤسسات المساعدة القانونية والقضاء. 

ما هو رأي منظمة عمل اللاجئين

رأت منظمة "عمل اللاجئين في هولندا الكثير من العيوب في هذا الاقتراح..

وفي وقت سابق، قال ياسبر كاوبرز، نائب رئيس منظمة العمل من أجل اللاجئين في هولندا (في_في_إن) "إنّه كارثة على اندماج اللاجئين الذين يصعب عليهم بالفعل إيجاد عمل. والاقتراح سيؤدّي إلى فترات انتظار أطول لدى دائرة الهجرة والتجنيس (آي_إن_دي) وتكاليف أعلى. علاوة على ذلك فإنه من الممكن حاليا سحب تصريح الإقامة مسبقاً." 

مجلس الدولة

مجلس الدولة وهو أعلى هيئة استشارية مستقلة في هولندا تقدم المشورة للحكومة بشأن التشريعات والإدارة، وهو أيضاً أعلى محكمة إدارية في البلاد.

يترأس المجلس الملك فيليم ألكسندر. أما الإدارة التنفيذية فهي بعهدة نائب الرئيس توم دي خراف.

يُذكر أن صحيفة التيلخراف كانت نشرت عن تغيير مدة الإقامة في شهر اوكتوبر 2017 واعادت ذكر ذلك في 15 فبراير 2019 الماضي حول نفس الموضوع.

مشروع قانون ينص على تعديل مدة إقامة اللجوء في هولندا إلى ثلاث سنوات

هاشتاغ هولندا

google-playkhamsatmostaqltradent