مجلس النواب الهولندي يُناقش إمكانية إلغاء الجنسية الثانية

مجلس الوزراء الهولندي من الصعب "إلغاء الجنسية الأصلية" لذوي الجنسية المزدوجة، ومن المفترض أن يناقش مجلس النواب هذه القضية اليوم .

لا يرى مجلس الوزراء أية احتمالات لمساعدة المواطنين الهولنديين ذوي الجنسية المزدوجة للتخلص منها. بموجب القانون الدولي، لا يمكن إجبار الدول على السماح للمواطنين الذين يحملون جنسيتها و الذين يعيشون في الخارج بالتخلي عن جنسيتهم.

في العام الماضي ، نشرت مجموعة من اثني عشر هولنديا مغربيا بياناً يُطالبون فيه الحكومة والمجتمع الهولندي دعمهم في ما أسموه "كفاحهم" من أجل إلغاء الجنسية المزدوجة . يحصل المنحدرون من أصل مغربي تلقائيا على الجنسية المغربية ، حتى لو ولدوا في هولندا.

يعيش حوالي 400.000 شخص من أصل مغربي في هولندا. ليس فقط الجيل الأول من العمال الضيوف بقوا مغاربة، بل إن جميع الأجيال اللاحقة كذلك.

يقول محمد أميسيس،والذي يحمل الجنسية الهولندية والمغربية وأحد الموقعين على بيان إلغاء الجنسية المزدوجة، "لذلك فإن مجموعة الهولنديين الحاصلين على الجنسية الهولندية والجنسية المغربية آخذة في الازدياد. عليك أيضا التفكير في المستقبل. إنهم مواطنون هولنديون كاملو الأهلية". وفقاً لما نقلته عنه هيئة الإذاعة الهولندية "إن_أو_إس" وحسبما ترجمة مدونة هاشتاغ هولندا.

ويرى أميسيس في تصريحه لـ"إن_أو_إس"  أنه كان من الممكن إدراج هذه المسألة على جدول أعمال مجلس النواب الهولندي. لكنه يتوقع حدوث تغيير طفيف، ويخشى أن "المصالح الاقتصادية أكبر من أن تجعل هولندا تتحدث مع المغرب بشأن منح الجنسية المغربية".

كورونا

وفقا لأميسيس ، كان من الواضح في فترة كورونا بالتحديد أن الجنسية المغربية غير مجدية بالنسبة للمغاربة الهولنديين. 

الأشخاص الذين كانوا في إجازة أو في زيارة عائلية في المغرب حوصروا هناك عندما أغلقت الحدود في الموجة الأولى لتفشي فيروس كورونا. 

وبحسب أميسيس ، سُمح للأشخاص الذين يحملون الجنسية الهولندية فقط بمغادرة البلاد بعد تدخل من وزارة الخارجية.

أبو طاهري ،والذي يحمل الجنسية الهولندية والمغربية وأحد الموقعين على بيان إلغاء الجنسية المزدوجةأيضاً، يقول لـ"إن_أو_إس"  أنه تلقى العديد من المكالمات الهاتفية من المغرب خلال تلك الفترة "فترة كورونا" لطلب المساعدة. يقول طاهري: "قالوا إنهم يريدون العودة إلى ديارهم في هولندا ، لكن المغرب قال:"أنتم في وطنكم ". وأضاف  أن المغرب لم يرهم على أنهم هولنديون".

وبحسب طاهري، فإن غالبية المغاربة الهولنديين لا يشاركون في النقاش حول الجنسية المزدوجة. فهم لا يرون سوى فوائد الجنسية. 

وطرح طاهري مثال سلبي على تعامل السلطات في المغرب بقوله على سبيل المثال لأنك تنتقد طريقة تعامل المغرب مع الاحتجاجات في منطقة الريف". حسب طاهري، يمكن أن تتورط في مشاكل مع الجمارك أو مع الشرطة عندما تتواجد في المغرب.

استشارة قانونية دولية مستقلة

يعد مجلس الوزراء الآن بمطالبة لجنة خاصة للقانون الدولي (CAVV) للحصول على مشورة مستقلة بشأن الحق في التخلي عن الجنسية. 

كتب وزير العمل والشؤون الاجتماعية والمسؤول عن الملف كولميس إلى مجلس النواب لأنه لا توجد قواعد واضحة حول هذا الموضوع ، فهذه النصيحة مفيدة.

لا يؤيد مجلس الوزراء اقتراح "يان باتيرنوت" عضو البرلمان عن حزب "D66" تصنيف الجنسية غير المرغوب فيها  ضمن سجل خاص. 

ووفقاً له، يمكن أن تكون هذه الطريقة هي يد العون للأشخاص الذين يريدون التخلص من جنسيتهم الأصلية.

لكن الحكومة لا تعتقد أن هذا المقترح هو حل فعال. يقول الوزير كولميس: "تكمن المشكلة أساسا في حقيقة أن الدولة الأخرى تعتبر الشخص المعني مواطناً لديها. ولن يتغير كثيراً في حال تصنيف الجنسية الغير المرغوب ضمن السجل الهولندي الخاص فيها والذي ينطبق فقط على الوضع الهولندي".

مؤلفو بيان "إلغاء الجنسية المزدوجة" يؤيدون مثل هذا السجل وكذلك تصنيفها الجنسية الغير مرغوب فيها ضمن السجل الدولي. ووفقاً لهم، فإن هذا يضغط على الدول لتغيير سياساتها.

مشروع قانون الجنسية المزدوجة

ينعكس النقاش حول الجنسية الثانية للمغاربة على وجه الخصوص في النقاش السياسي والعام. ويثير حزب الحرية الشعبوي والمعادي للإسلام بشكل خاص هذه القضية، ولكن أيضا وينضم "حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية" أحد أكبر أحزاب الإئتلاف الحاكم إلى النقاش بشكل متكرر حول ولاء الأشخاص ذوي الجنسية المزدوجة.

يُطالب زعيم حزب الحرية "فيلدرز" أن الهولنديين الذين لا يتخلون عن جنسيتهم المزدوجة يجب أن يفقدوا حقهم في التصويت. كما أنهم قد لا يعودون مؤهلين لشغل منصب سياسي. وبالفعل قدم مشروع قانون في فبراير 2019 مع طلب المشورة من مجلس الدولة. لكن مجلس الدولة أكد أنه عندما سأل فيلدرز عن الموضوع فإنه لم يعلن هذه المشورة بعد.

بالمناسبة، ليس من المستحيل على الهولنديين المغاربة فقط التخلص من جنسيتهم الأصلية. 

ويشمل ذلك الأشخاص ذوي الخلفية من الجزائر وأنغولا والأرجنتين وجزر الباهاما وبنغلاديش وبوركينا فاسو وكوستاريكا وكوبا وجمهورية الدومينيكان. الإكوادور وإريتريا واليونان وإيران واليمن وليبيا وماليزيا والمغرب والمكسيك ونيكاراكوا وباكستان والصومال وسوريا وتونغا وتونس وأوروغواي.

وفقا لمجلس الوزراء، لا يبدو أن جزءاً كبيراً من الأشخاص الذين يأتون من هذه الدول يعتبرون الجنسية الثانية إشكالية وغير مرغوب فيها.

مجلس  النواب الهولندي يُناقش إمكانية إلغاء الجنسية الثانية

هاشتاغ هولندا




google-playkhamsatmostaqltradent